لأَِنَّ تَوَالِيَ الْوَاجِبَاتِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِيهَا، لاَ سِيَّمَا فِيمَا يُؤَدِّي إِلَى التَّشْقِيصِ فِي الْمَوَاشِي. (١)
الثَّانِي: وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الأَْصْل عَنْهُ - وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ - أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الأَْرْبَعِينَ يَجِبُ فِيهِ بِحِسَابِهِ إِلَى السِّتِّينَ، فَفِي الْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، أَوْ ثُلُثُ عُشْرِ التَّبِيعِ، وَفِي الثِّنْتَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثَا عُشْرِ تَبِيعٍ وَهَكَذَا.
وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل هُوَ أَنَّ الْمَال سَبَبُ الْوُجُوبِ، وَنَصْبُ النِّصَابِ بِالرَّأْيِ لاَ يَجُوزُ، وَكَذَا إِخْلاَؤُهُ عَنِ الْوَاجِبِ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ، وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَهُوَ غَيْرُ ثَابِتٍ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فِي الصَّحِيحِ. (٢) الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ - وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ - أَنَّهُ لاَ شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَرُبُعُ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثُ تَبِيعٍ.
وَدَلِيل هَذَا الْقَوْل هُوَ أَنَّ الأَْوْقَاصَ مِنَ الْبَقَرِ تِسْعٌ تِسْعٌ، كَمَا قَبْل الأَْرْبَعِينَ وَبَعْدَ السِّتِّينَ، فَكَذَا هُنَا. (٣) :
زَكَاةُ أَوْقَاصِ الْغَنَمِ:
٩ - وَلاَ زَكَاةَ فِي أَوْقَاصِ الْغَنَمِ بِالاِتِّفَاقِ (٤)
(١) تبيين الحقائق ١ / ٢٦٢، وحاشية العدوي على الرسالة ١ / ٤٤١، ٤٤٢، وروضة الطالبين ٢ / ١٥٢، وكشاف القناع ٢ / ١٩١.(٢) تبيين الحقائق ١ / ٢٦٢.(٣) تبيين الحقائق ١ / ٢٦٢، وفتح القدير ١ / ٤٩٩، ٥٠٠، وبدائع الصنائع ٢ / ٢٨، والمبسوط ٢ / ١٨٧.(٤) كشاف القناع ٢ / ١٩٤، وتبيين الحقائق ١ / ٢٦٣، وروضة الطالبين ٢ / ١٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.