الأَْحَقِّ، عَلَى غَيْرِ بَابِ أَفْعَل التَّفْضِيل أَيْضًا، بِمَعْنَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلشَّيْءِ دُونَ غَيْرِهِ. (١)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً:
٢ - يُعَبِّرُ الأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ أَحْيَانًا عَنِ النَّدْبِ الْخَفِيفِ بِالأَْوْلَى، وَقَدْ يَقُولُونَ: إِنَّ الأَْمْرَ عَلَى سَبِيل الأَْوْلَوِيَّةِ. (٢)
ثَانِيًا:
٣ - الأَْمْرُ بِالشَّيْءِ يُفِيدُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ فِي الْجُمْلَةِ، فَالأَْمْرُ بِفِعْل الْمَنْدُوبَاتِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ النَّهْيُ عَنْ تَرْكِهَا، لَكِنْ لَمَّا كَانَ تَرْكُ الْمَنْدُوبِ لاَ يَسْتَوْجِبُ إِثْمًا، عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ التَّرْكِ بِأَنَّهُ خِلاَفُ الأَْوْلَى.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ مَنِ ارْتَكَبَ خِلاَفَ الأَْوْلَى فَقَدْ أَسَاءَ. وَالإِْسَاءَةُ عِنْدَهُمْ دُونَ الْكَرَاهَةِ، أَوْ أَفْحَشُ، أَوْ أَنَّهَا وَسَطٌ بَيْنَ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالتَّحْرِيمِ. (٣)
ثَالِثًا: الدَّلاَلَةُ وَالْفَحْوَى:
٤ - مِنْ أَنْوَاعِ الدَّلاَلَةِ اللَّفْظِيَّةِ " الدَّلاَلَةُ وَالْفَحْوَى " وَهِيَ: ثُبُوتُ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ لِلْمَسْكُوتِ لِفَهْمِ مَنَاطِ الْحُكْمِ بِاللُّغَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ} (٤)
وَيُفْهَمُ مِنْهُ تَحْرِيمُ الضَّرْبِ؛ لأَِجْل أَنَّ مَنَاطَ النَّهْيِ عَنْهُ هُوَ الإِْيذَاءُ، وَهَذَا مَفْهُومٌ لُغَةً، مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى نَظَرٍ وَاسْتِدْلاَلٍ، فَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ، وَمِنْ
(١) ابن عابدين ١ / ٣٧٤ ط الأولى، والقليوبي ٣ / ١٢٩، وشرح جمع الجوامع ١ / ٨١ ط مصطفى الحلبي، وفواتح الرحموت ١ / ٤٠٩.(٢) شرح جمع الجوامع ١ / ٨١، وابن عابدين ١ / ٣٧٤.(٣) ابن عابدين ١ / ٣٧٥ و ٣٨١، والهداية ١ / ٥٥، ١٨٧ ط الحلبي.(٤) سورة الإسراء / ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.