فصول الكتاب

سَهْمَانِ وَلِلرَّاجِل سَهْمٌ (١) وَمِثْل الْقَاتِل لاَ يَرِثُ (٢) وَقَدْ ثَبَتَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ تَوْرِيثُ الْعَصَبَاتِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ.

(٢) وَإِمَّا بِصِيغَةِ الْغَايَةِ، نَحْوَ {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} (٣) .

(٣) وَإِمَّا بِصِيغَةِ الشَّرْطِ، نَحْوَ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (٤) نَاطَ الْجَوَازَ بِاخْتِلاَفِ الْجِنْسِ.

(٤) أَوْ بِصِيغَةِ اسْتِدْرَاكٍ. نَحْوَ {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ} (٥) فَدَل عَلَى أَنَّ الاِنْعِقَادَ عِلَّةُ الْكَفَّارَةِ.

(٥) أَوْ بِصِيغَةِ اسْتِثْنَاءٍ نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ} (٦) يُفِيدُ عِلِّيَّةَ الْعَفْوِ لِسُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ بِالْمَهْرِ.

الإِْيمَاءُ بِذِكْرِ النَّظِيرِ:

٨ - قَدْ يَكُونُ الإِْيمَاءُ إِلَى الْعِلَّةِ بِذِكْرِ نَظِيرٍ لِمَحَل السُّؤَال.

وَمِثَالُهُ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاِمْرَأَةٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَقَدْ سَأَلَتْهُ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَال: نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا،


(١) حديث: " للفارس سهمان وللراجل سهم " أخرجه البخاري بلفظ " قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرس سهمين وللراجل سهما " (فتح الباري ٧ / ٤٨٤ ط السلفية) .
(٢) حديث: " القاتل لا يرث " أخرجه ابن ماجه (٢ / ٨٨٣ ط الحلبي) والبيهقي (٦ / ٢٢٠ - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال: إسحاق بن عبد الله لا يحتج به، إلا أن شواهده تقويه.
(٣) سورة البقرة / ٢٢٢.
(٤) حديث: " إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢١١ - ط الحلبي) .
(٥) سورة البقرة / ٢٢٥.
(٦) سورة البقرة / ٢٣٧.