أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِلُزُومِ أَجْرِ الْمِثْل؛ لأَِنَّهُ عَقْدٌ فَاسِدٌ عَلَى مَنَافِعَ لَمْ يَسْتَوْفِهَا، فَلَمْ يَلْزَمْهُ عِوَضُهَا. (١) .
الْفَصْل الثَّالِثُ
أَحْكَامُ الإِْجَارَةِ الأَْصْلِيَّةِ وَالتَّبَعِيَّةِ
الْمَطْلَبُ الأَْوَّل
أَحْكَامُ الإِْجَارَةِ الأَْصْلِيَّةِ
٤٥ - إِذَا كَانَتِ الإِْجَارَةُ صَحِيحَةً تَرَتَّبَ عَلَيْهَا حُكْمُهَا الأَْصْلِيُّ، وَهُوَ ثُبُوتُ الْمِلْكِ فِي الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَفِي الأُْجْرَةِ الْمُسَمَّاةِ لِلْمُؤَجِّرِ.
وَهُنَاكَ أَحْكَامٌ تَبَعِيَّةٌ، (٢) وَهِيَ الْتِزَامُ الْمُؤَجِّرِ بِتَسْلِيمِ الْعَيْنِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَتَمْكِينُهُ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِهَا، وَالْتِزَامُ الْمُسْتَأْجِرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا.
وَإِذَا كَانَتْ الإِْجَارَةُ عَلَى عَمَلٍ، وَالأَْجِيرُ مُشْتَرَكٌ، فَإِنَّ الأَْجِيرَ يَلْتَزِمُ بِالْقِيَامِ بِالْعَمَل مَعَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْعَيْنِ، وَتَسْلِيمِهَا بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْعَمَل. وَإِنْ كَانَ الأَْجِيرُ خَاصًّا كَانَ الأَْصْل الْمُدَّةَ، وَكَانَ الْعَمَل تَبَعًا، وَإِنْ كَانَتِ الإِْجَارَةُ عَلَى الْعَمَل فَقَطْ، كَالْمُعَلِّمِ وَالظِّئْرِ، كَانَ الاِلْتِزَامُ مُنْصَبًّا عَلَى الْعَمَل أَوْ عَلَى الْمُدَّةِ، حَسْبَمَا كَانَتْ إِجَارَةً مُشْتَرَكَةً أَوْ خَاصَّةً. وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.
تَمَلُّكُ الْمَنْفَعَةِ، وَتَمَلُّكُ الأُْجْرَةِ، وَوَقْتُهُ:
٤٦ - يَتَّجِهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأُْجْرَةَ لاَ تُسْتَحَقُّ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا تُسْتَحَقُّ بِاشْتِرَاطِ التَّعْجِيل أَوِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ. وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ: التَّعْجِيل
(١) المغني ٥ / ٣٣١ ط ١٣٨٩ هـ، والشرح الصغير ٤ / ١٩، ٢٣، ٣١، ٤٣(٢) البدائع ٤ / ٢٠١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.