اسْتَأْجَرَهَا بِهِ أَوْ أَكْثَرَ، مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ، أَوْ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ وَضَعَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ مَالِهِ (كَالْمَسَاكِنِ الْمَفْرُوشَةِ) فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تَحِل لَهُ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ. (١)
وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شَرْطٌ يَمْنَعُ إِسْكَانَ غَيْرِهِ، عَلَى مَا سَبَقَ.
كَمَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ عِمَارَةُ الدَّارِ وَإِصْلاَحُ كُل مَا يُخِل بِالسُّكْنَى. فَإِنْ أَبَى حُقَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْعَقْدِ إِلاَّ إِذَا كَانَ اسْتَأْجَرَهَا عَلَى حَالِهَا. وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. (٢)
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يُجْبَرُ الآْجِرُ عَلَى إِصْلاَحٍ لِمُكْتَرٍ مُطْلَقًا، وَيُخَيَّرُ السَّاكِنُ بَيْنَ السُّكْنَى وَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ كَامِلاً، وَالْخُرُوجِ مِنْهَا. وَلَوْ أَنْفَقَ الْمُكْتَرِي شَيْئًا فِي الإِْصْلاَحِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ وَتَفْوِيضٍ مِنَ الْمُؤَجِّرِ، فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ. وَعِنْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ خُيِّرَ رَبُّ الدَّارِ بَيْنَ دَفْعِ قِيمَةِ الإِْصْلاَحِ مَنْقُوضًا أَوْ أَمْرِهِ بِنَقْضِهِ إِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ. (٣)
وَلاَ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ صِيَانَةِ الْعَيْنِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ؛ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى جَهَالَةِ الأُْجْرَةِ، فَتَفْسُدُ الإِْجَارَةُ بِهَذَا الاِشْتِرَاطِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ. وَإِنْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ، لَزِمَهُ أَجْرُ الْمِثْل، وَلَهُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْعِمَارَةِ، وَأَجْرُ مِثْلِهِ
(١) الفتاوى الهندية ٤ / ٤٢٥(٢) شرح الدر ٢ / ٣٠٠، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٦٦، والمهذب ١ / ٤٠١، وكشاف القناع ٤ / ١٦(٣) حاشية الدسوقي ٤ / ٤٥، والشرح الصغير ٤ / ٧٠، ٧١، وشرح الدر ٢ / ٣٠٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.