ب - الْحَجْرُ:
٣ - وَالْفَرْقُ بَيْنَ الاِحْتِبَاسِ وَالْحَجْرِ، أَنَّ الْحَجْرَ مَنْعُ شَخْصٍ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِ (١) . وَبِذَلِكَ يَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الاِحْتِبَاسَ هُوَ مَنْعٌ لِصَالِحِ الْمُحْتَبِسِ (بِكَسْرِ الْبَاءِ) ، وَالْحَجْرَ مَنْعٌ لِصَالِحِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.
ج - الْحَصْرُ:
٤ - وَالْفَرْقُ بَيْنَ الاِحْتِبَاسِ وَالْحَصْرِ، أَنَّ الْحَصْرَ هُوَ الْحَبْسُ مَعَ التَّضْيِيقِ، وَالتَّضْيِيقُ لاَ يَرِدُ إِلاَّ عَلَى ذِي رُوحٍ، وَالاِحْتِبَاسُ يَرِدُ عَلَى ذِي الرُّوحِ وَغَيْرِهِ، كَمَا لاَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ فِي الاِحْتِبَاسِ تَضْيِيقٌ.
د - الاِعْتِقَال:
٥ - وَالْفَرْقُ بَيْنَ الاِحْتِبَاسِ وَالاِعْتِقَال: أَنَّ الاِعْتِقَال هُوَ الْحَبْسُ عَنْ حَاجَتِهِ، أَوْ هُوَ الْحَبْسُ عَنْ أَدَاءِ مَا هُوَ مِنْ وَظِيفَتِهِ، وَمِنْ هُنَا يَقُولُونَ: اعْتَقَل لِسَانُهُ إِذَا حُبِسَ وَمُنِعَ عَنِ الْكَلاَمِ (٢) . وَلَيْسَ كَذَلِكَ الاِحْتِبَاسُ، إِذْ لاَ يُقْصَدُ مِنْهُ الْمَنْعُ مِنْ أَدَاءِ الْوَظِيفَةِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٦ - يَجُوزُ الاِحْتِبَاسُ فِي حَالَتَيْنِ:
الْحَالَةِ الأُْولَى: عِنْدَمَا يَكُونُ حَقُّ الْمُحْتَبِسِ فِي الْمَحْبُوسِ هُوَ الْغَالِبَ (٣) ، كَحَبْسِ الْمَرْهُونِ بِالدَّيْنِ - كَمَا
(١) لسان العرب، وانظر تعريف الحجر عند الفقهاء(٢) لسان العرب (عقل)(٣) المغني ٤ / ٣٢٦، ٣٨٠، وحواشي التحفة ٥ / ٥٠ المطبعة الميمنية ١٣١٥. وحاشية البجيرمي على الخطيب ٣ / ٢٣ ط دار المعرفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.