الْحَرَمِ، مَا دَامَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ لأَِحَدٍ. أَمَّا إِذَا كَانَ مَمْلُوكًا فَلاَ يَجُوزُ احْتِشَاشُهُ إِلاَّ بِإِذْنِ مَالِكِهِ (١) . أَمَّا فِي الْحَرَمِ فَقَدِ اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحِل قَطْعُ حَشِيشِ الْحَرَمِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ لأَِحَدٍ، إِلاَّ أَنَّهُمْ أَبَاحُوا الإِْذْخِرَ وَمُلْحَقَاتِهِ وَالسِّوَاكَ وَالْعَوْسَجَ، وَقَدْ أَبَاحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رَأْيٍ وَأَبُو يُوسُفَ فِي رَأْيٍ أَيْضًا الاِحْتِشَاشَ فِي الْحَرَمِ لِعَلَفِ الدَّوَابِّ. وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ الْجِنَايَاتُ فِي الإِْحْرَامِ (٢) .
السَّرِقَةُ فِي الاِحْتِشَاشِ:
٣ - قَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ: تُقْطَعُ الْيَدُ فِي الْعُشْبِ الْمُحْتَشِّ إِذَا أُخِذَ مِنْ حِرْزٍ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ: لاَ قَطْعَ فِيهِ (٣) .
حِمَايَةُ الْكَلأَِ مِنَ الاِحْتِشَاشِ:
٤ - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رَأْيٌ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَمْنَعَ الاِحْتِشَاشَ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ يَجْعَلُهُ
(١) ابن عابدين ٥ / ٢٨٣ ط الأول، والقليوبي وعميرة ٣ / ٩٥، والمغني ٦ / ١٨٤ ط المنار.(٢) الهداية ١ / ١٧٥ ط مصطفى الحلبي، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٤٣ ط مصطفى الحلبي، والمقنع ٢ / ١٤٩، ١٨٣ ط السلفية، وبلغة السالك لأقرب المسالك ١ / ٢٩٧ ط مصطفى الحلبي، وبدائع الصنائع ٦ / ١٩٣ ط الجمالية.(٣) ابن عابدين ٣ / ٩٨ ط الأولى، والدسوقي ٤ / ٣٣٤ ط دار الفكر، وأسنى المطالب شرح روض الطالب ٤ / ١٤١ نشر المكتبة الإسلامية، والمغني ٨ / ٢٤٦ ط الرياض، وفتح القدير ٤ / ٢٢٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.