جَهْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ: " أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ " وَلاَ يُقَال لَهُ: قُل، وَلاَ يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهَا، مَخَافَةَ أَنْ يَضْجَرَ فَيَأْتِي بِكَلاَمٍ غَيْرِ لاَئِقٍ. فَإِذَا قَالَهَا مَرَّةً لاَ يُعِيدُهَا عَلَيْهِ الْمُلَقِّنُ، إِلاَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ غَيْرِهَا. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُلَقِّنُ غَيْرَ مُتَّهَمٍ بِالْمَسَرَّةِ بِمَوْتِهِ، كَعَدُوٍّ أَوْ حَاسِدٍ أَوْ وَارِثٍ غَيْرِ وَلَدِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْتَقَدُ فِيهِ الْخَيْرُ. وَإِذَا ظَهَرَتْ مِنَ الْمُحْتَضَرِ كَلِمَاتٌ تُوجِبُ الْكُفْرَ لاَ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ، وَيُعَامَل مُعَامَلَةَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ (١) .
ثَانِيًا: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ:
٩ - يُنْدَبُ قِرَاءَةُ سُورَةِ (يس) عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ صَفْوَانَ، قَال: " كَانَتِ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إِذَا قُرِئَتْ (يس) عِنْدَ الْمَوْتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا. وَأَسْنَدَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ، قَالاَ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَتُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إِلاَّ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
قَال ابْنُ حِبَّانَ: أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ، لاَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ. وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٢) . وَزَادَتِ الْحَنَابِلَةُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ. وَقَال الشَّعْبِيُّ: " كَانَ الأَْنْصَارُ يَقْرَءُونَ عِنْدَ
(١) المغني لابن قدامة ١ / ٣٠٣، والفتاوى الهندية ١ / ١٥٧، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٢٨(٢) الفتاوى الهندية ١ / ١٥٧، والمغني ٢ / ٣٠٣، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٢٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.