بِنَوْعٍ مِنَ الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ. فَهَذَا أَخَصُّ مِنْ مَوْضُوعِهَا فِي أَصْل اللُّغَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَقْصُودُ أَمْرًا جَائِزًا أَمْ مُحَرَّمًا، وَأَخَصُّ مِنْ هَذَا اسْتِعْمَالُهَا فِي التَّوَصُّل إِلَى الْغَرَضِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ شَرْعًا أَوْ عَقْلاً أَوْ عَادَةً. وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهَا فِي عُرْفِ النَّاسِ (١) .
إِطْلاَقَاتُهُ:
الأَْوَّل: بِمَعْنَى اسْتِعْمَال الطُّرُقِ الَّتِي يَتَوَصَّل بِهَا الإِْنْسَانُ إِلَى غَرَضِهِ (٢) .
الثَّانِي: بِمَعْنَى نَقْل الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ، وَهُوَ الْحَوَالَةُ (٣) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً: بِالْمَعْنَى الأَْوَّل:
يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِحْتِيَال بِاخْتِلاَفِ الْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ، وَبِاخْتِلاَفِ مَآل الْعَمَل، وَذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي:
٢ - يَكُونُ الاِحْتِيَال حَرَامًا إِذَا تَسَبَّبَ بِهِ الْمُكَلَّفُ فِي إِسْقَاطِ مَا وَجَبَ شَرْعًا، حَتَّى يَصِيرَ غَيْرَ وَاجِبٍ فِي الظَّاهِرِ، أَوْ فِي جَعْل الْمُحَرَّمِ حَلاَلاً فِي الظَّاهِرِ. ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَل إِذَا قُصِدَ بِهِ إِبْطَال حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَتَحْوِيلُهُ فِي الظَّاهِرِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ، حَتَّى يَصِيرَ مَآل ذَلِكَ الْعَمَل
(١) الموافقات ٤ / ٢٠١ نشر المكتبة التجارية، والفتاوى الهندية ٦ / ٣٩٠ ط بولاق، وأعلام الموقعين ٣ / ٢٥٢ ط السعادة بمصر.(٢) أعلام الموقعين ٣ / ٢٥٢، والموافقات ٤ / ٢٠١(٣) نهاية المحتاج ٤ / ٤٠٨ ط مصطفى الحلبي، ومنح الجليل ٣ / ٢٢٨ نشر ليبيا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.