ومصعب بن الزبير (٥). وغير هؤلاء ممن لا يحصر. وأما من عظمائهم فما لا يعدّ كثرة، كالأكاسرة والقياصرة، والتبابعة (١)، وملوك الترك وفرسان العرب، وبهالوين العجم (٢).
وهل في الغرب مثل عنترة (٣) وذي الخمار سبيع بن الحارث (٤)، وعمر بن ود
(٥) مصعب بن الزبير بن العوام القرشي، أمير العراق أبو عيسى، كان فارسا شجاعا جميلا وسيما، جوادا سخيا، يسمى آنية النحل لجوده، حارب المختار الثقفي وانتصر عليه، وسار إلى حربه عبد الملك بن مروان، ولي العراقين خمس سنين، واستشهد في نصف جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين، وله أربعون سنة. سير أعلام النبلاء ٥/ ١٥٩ - ١٦٢. (١) التبابعة: ملوك اليمن، الواحد تبع - بوزن سكّر - ولا يسمى به إلا إذا كانت له حمير وحضرموت. ودار التبابعة بمكة ولد فيها النبي ﷺ. انظر القاموس المحيط (تبع). (٢). بهالوين جمع بهلوان بالفارسية، وهو البطل الشجاع. انظر المعجم الفارسي الكبير ١/ ٦١٣. (٣) هو عنترة بن شداد بن عمرو العبسي، من أشهر فرسان العرب في الجاهلية، ومن أعلام شعرائهم، من أهل نجد، أمه حبشية، كان شهما شجاعا عزيز النفس، حليما مع شدة بطشه، تعلق بحب ابنة عمه (عبلة)، التي وشت قصائده، وأطلقت شاعريته، قل أن تخلو قصيدة من ذكرها، اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء - التي دارت بين قبيلتي عبس وذبيان انظر الكامل ١/ ٥٦٦ - قتله الأسد الرهيص من طيء، وهو في طريقه إلى غطفان، أو جبار بن عمرو الطائي، قبل البعثة أو مع أولها. انظر الأغاني ٨/ ٢٣٧ وخزانة الأدب ١/ ٦٢ والشعر والشعراء ٧٥ والأعلام (٤) ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك الثقفي، من شجعان الجاهلية وجبابرتهم، أدرك الإسلام وقاتل أهله، قاتل في حنين المسلمين، وكانت معه راية بني مالك، ومات على غير الإسلام. انظر سيرة ابن هشام ٣/ ٧ والكامل في التاريخ ٢/ ٩٩.