من مشايخ الطريق وأئمة التحقيق. مثل عبد الله بن المبارك (١)، وعتبة الغلام (٢)، وأبي القاسم الجنيد (٣) وأبي يزيد البسطامي (٤) وأبي الحسن النوري (٥)،
(١) هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي بالولاء المروزي، الإمام شيخ الإسلام، عالم زمانه وأمير الأتقياء في وقته، الحافظ المرابط المجاهد كان سخيا شجاعا، سمع من التابعين، ومن كبار أتباعهم، وروى عنه طائفة من شيوخه ومن أتباع التابعين، وحديثه حجة بالإجماع، وأخباره كثيرة، كان مولده سنة مائة وثماني عشرة، ووفاته سنة (١٨١ هـ) بمدينة (هيت)، منصرفه من غزو الروم. ولما بلغ الرشيد موت عبد الله قال: اليوم مات سيد العلماء .. انظر تاريخ بغداد ١٠/ ١٥٢ وما بعدها وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٨ - ٤٢٠. (٢) عتبة الغلام هو عتبة بن أبان البصري، كان يشبه في حزنه بالحسن البصري، فقد كان من نساك البصرة، يصوم الدهر ويأوي إلى السواحل والجبانة، كان رأس ماله فلسا، يشتري به خوصا (ورق النخل والنارجيل) يعمله ويبيعه بثلاثة فلوس، فيتصدق بفلس، ويتعشى بفلس، وفلس رأسماله، وعنه: (لا يعجبني رجل لا يحترف)، وعنه: (من عرف الله أحبه، ومن أحبه أطاعه). استشهد في غزاة الروم في المصيصه قبل عام ١٩١ - وهي من ثغور الشام بين أنطاكية، وبلاد الروم - عاش عتبة الغلام في القرن الثاني من الهجرة، والذي روى قصة استشهاده مخلد بن الحسين البصري المصيصي المتوفى سنة (١٩١ هـ) انظر سير أعلام النبلاء ٧/ ٦٢ ت ٢٣ و ٩/ ٢٣٦. (٣) هو أبو القاسم: الجنيد بن محمد بن الجنيد النهاوندي، البغدادي القواريري، شيخ الصوفية، ولد نحو سنة ٢٢٣ هـ وتوفي سنة ٢٩٨ هـ. انظر حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٥، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٦٦ - ٧٠، وسيرد بسط ترجمته في الجزء الثامن من هذا الكتاب مسالك الأبصار ص ١٠٤ - ١١٠. (٤) أبو يزيد البسطامي: هو سلطان العارفين طيفور بن عيسى بن شروسان البسطامي، أحد أعلام الزهاد، وأخباره مستفيضة، عاش من سنة (١٨٨ إلى سنة ٢٦١ هـ) انظر حلية الأولياء ١٠/ ٣٣ - ٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٨٦ - ٨٩، وقد بسط المصنف ترجمته في ٨/ ٨٤ - ٨٧ من هذا الكتاب. (٥) هكذا في الأصل (أبي الحسن) هو أبو الحسن، وقيل (الحسين) أحمد بن محمد الخراساني البغوي النوري الزاهد، شيخ الصوفية في العراق في زمانه، وأخباره كثيرة، توفي سنة (٢٩٥ هـ) انظر سير أعلام النبلاء ١٤/ ٧٠ - ٧٧، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٤٩ وما بعدها، وقد أورد المصنف ترجمته مبسوطة في ٨/ ٩٢ - ٩٣ من هذا الكتاب.