للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأفلاطون (١)، وأرسطاطاليس (٢)، وسقراط (٣)، ومن الهند مثل


(١) ولد أفلاطون في جزيرة أجينا سنة ٤٢٧ ق. م من أسرة أرستقراطية أثينية من أحفاد آخر ملوك أثينا، أخذ مبادئ الفلسفة عن أقراطيس، وصار تلميذا لسقراط، والفضيلة عنده هي المعرفة، والرذيلة جهل، اشمأز من الجرائم التي اقترفتها الأحزاب السياسية … فاعتزل إلى مغارة مع أقليدس أحد تلاميذ سقراط، ثم قام بسفرة طويلة إلى مصر وجنوب إيطاليا، ثم عاد إلى أثينا فأسس فيها مدرسة باسم الأكاديمية، يعلم فيها طلابه الفلسفة وتطبيقاتها على السياسة. توفي نحو سنة ٣٤٧ ق. م في سراقوصة، له نحو (٢٨) مؤلفا في أصل الإنسان والجمال والأخلاق والسياسة وغيرها. انظر الفهرست لابن النديم ٤٠١ - ٤٠٢، ومعجم الفلاسفة ٧١ - ٧٦ وموسوعة أعلام الفلسفة ١/ ٩٧ - ١٠٦.
(٢) ولد أرسطوطاليس في مدينة أسطا غيرا سنة ٣٨٤ ق. م، وتوفي في خلقيس سنة ٣٢٢ ق. م، قضى نحو عشرين عاما متتلمذا على أفلاطون في أكاديميته، ثم سافر إلى أثينا ومقدونيا، وأسس مدرسة جديدة في أثينا (المدرسة المشائية) سميت بهذا لأن المعلم كان يدرس وهو يتمشى بين طلابه، حكم عليه مجمع حكماء أثينا بالإعدام، اشتهر بنزعته الواقعية بعكس أفلاطون المثالي، ووجه انتقادات قوية إلى نظرية أفلاطون، قال بعضهم: كان أرسطو طاليس أعظم نوابغ النظر العقلي في تاريخ الفكر اليوناني، يهيمن على تاريخ الفلسفة أفلاطون وأرسطو، قال ابن النديم أرسطو طاليس معناه محب الحكمة، له نحو (٣٦) كتابا في النفس والفلسفة والعلوم والأحياء والأخلاق والسياسة والشعر والخطابة. انظر الفهرست لابن النديم ٤٠٢ - ٤٠٩، وموسوعة أعلام الفلسفة ١/ ٧٢ - ٧٦، ومعجم الفلاسفة ٥٢ - ٥٧.
(٣) سقراط فيلسوف يوناني ولد في الوبكية بآتيكا نحو سنة ٤٧٠ ق. م، ومات في آثينا سنة ٣٩٩ ق. م كان أبوه نحاتا وأمه قابلة، تتلمذ على الفيلسوف بروديقوس، والهندسي ثيودوروس السيراني، كان ناقدا عديم الشفقة للظنون البشرية، وعدوا لطغيان أقريطياس، سلك مسلك الأبطال في موقعة (بوتيدوم)، سعى إلى هدم المعرفة الظاهرة المبنية على ظنون وأحكام مسبقة .... ليحل محلها معرفة بالنفس مستمدة من الذات، وشعاره (اعرف نفسك بنفسك)، والسعادة الحقيقية عنده متعلقة بممارسة الفضيلة، القائمة على المعرفة الكاملة، وجميع الأفعال السيئة سببها الجهل والضلال، كان كثير الحوار حوكم لإنكاره الآلهة القومية، وتنصيبه آلهة جدية خاصة به، وإفساد الشباب، وحكم عليه بالإعدام، أيام الملك أرطخاشت، ولم يفر من السجن - مع تمكنه من هذا - معلنا أن الهرب من الموت جبن، وبعد ثلاثين يوما من سجنه دفع إليه كأس مسموم شربه بشجاعة، أحدثت مفاهيمه ثورة في الفلسفة، وعلى تطورها تأسست

<<  <  ج: ص:  >  >>