وابن محرز (١)، وابن سريج (٢)، والهذلي (٣)، والغريض (٤)، ومالك بن أبي
(١) هو مسلم بن محرز، أبو الخطاب مولى بني عبد الدار، فارسي الأصل، كان أبوه بمكة من خدام الكعبة، ونشأ بمكة يقيم فيها وفي المدينة، وكان يتعلم من عزة الميلاء الضرب (العزف)، رحل إلى إيران فتعلم ألحان الفرس، ورحل إلى الشام فتعلم ألحان الروم وغناءهم، ومزج بين غناء الفرس والروم وألحانهم، ولحن أشعار العرب بما لم يسبق إليه، فكان أحد المقدمين في الألحان والغناء حتى سمي (صنّاج العرب)، أصيب بالجذام، فلم يعاشر الخلفاء، ولم يخالط الناس، توفي سنة (١٤٠ هـ) انظر الأعلام ٧/ ٢٢٣، والأغاني ١/ ١٧٨. (٢) في الأصل ابن شريح، والصواب ما أثبتناه وابن سريج هو عبد الله بن سريج، مولى بني نوفل من أشهر المغنين في القرن الأول، يغني مرتجلا فيأتي باللحن المبتكر، كان من أهل مكة، ومن أول من ضرب بها على العود بالغناء العربي، كان مولده سنة (٢٠ هـ) وتوفي سنة (٩٨ هـ) انظر الأعلام ٤/ ١٩٤، والأغاني ١/ ٢٤٨. (٣) هو سعيد بن مسعود الهذلي، أبو عبد الرحمن، من أهل مكة، كان نقاشا، وفي المساء يرفع صوته بالغناء فيأتيه شباب مكة يساعدونه في تقطيع الحجارة، ويحدّرونها عن الجبل، وينزل معهم ويغني لهم، كان من كبار المغنين، تزوج بابنة ابن سريج، كان من أشهر المغنين في زمانه، وأخذ عنها غناء أبيها، وكان يحسن تلحين الأشعار ارتجالا ويغنيها، توفي نحو سنة (١١٠ هـ). انظر الأعلام ٣/ ١٠٢ والأغاني ٥/ ٦٥ - ٦٨. (٤) هو عبد الملك مولى العبلات، من مولدي البربر، لقب بالغريض لجماله ونضارة وجهه، أبو بزيد أو أبو مروان، من أشهر المغنين في القرن الهجري الأول، ومن أحذقهم في صناعة الغناء، سكن مكة المكرمة، وغنى سكينة بنت الحسين، وكان يضرب بالعود، وينقر بالدف، ويوقع بالقضيب، توفي نحو سنة (٩٥ هـ). انظر الأغاني ٢/ ٣٥٩ والأعلام ٤/ ١٥٦. وسكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، من أجمل النساء وأطيبهنّ، كانت شهمة مهيبة، كانت سيدة نساء عصرها، نبيلة شاعرة، تزوجت ابن عمها عبد الله بن الحسن الأكبر، فاستشهد مع أبيها قبل الدخول بها، ثم تزوجها مصعب بن الزبير، فاستشهد، ثم تزوجها غير واحد، دخلت على هشام بن عبد الملك وسألته عمامته ومطرفه ومنطقته، فأعطاها ذلك، قال بعض معاصريها: أتيتها فإذا ببابها جرير والفرزدق وجميل وكثير، فأمرت لكل واحد بألف درهم، كانت تجالس الأجلة من قريش، ويجتمع إليها الشعراء، فيجلسون بحيث تراهم ولا يرونها، مناقبها كثيرة، توفيت في ربيع الأول سنة (١١٧ هـ). انظر سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣ والأعلام ٣/ ١٠٦.