للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السمح (١)، ومعبد (٢)، وحنين الحيري، (٣) وحكم الوادي (٤)، وإبراهيم الموصلي (٥)،


(١) هو مالك بن جابر بن ثعلبة الطائي، المشهور بابن أبي السمح، أبو الوليد، أحد المغنين المقدمين في العصر الأموي ومطلع العصر العباسي، أخذ الغناء عن معبد، وانقطع إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ثم إلى بني سليمان بن علي، كان من دعاة بني هاشم، مولده وإقامته في المدينة، رحل إلى البصرة وبغداد، وأخباره في الأغاني، توفي نحو سنة (١٤٠ هـ). انظر الأعلام ٥/ ٢٥٨، والأغاني ٤/ ١٦٦ - ١٧٣.
(٢) سبقت ترجمته هامش (١) ص ٦٢.
(٣) هو حنين بن بلوع الحيري، ولد في الحيرة، كان في صغره يطوف بالفاكهة والرياحين على بيوت الفتيان ومياسير أهل الكوفة، وأصحاب القيان والمطربين، في الحيرة وغيرها، ثم أحب الغناء والضرب على العود، فأخذه عن أهل العراق، حتى صار من كبار المغنين، وكان المغنون في عصره أربعة: ثلاثة في الحجاز: ابن سريج والغريض ومعبد، وحنين الحيري وحده في العراق، وكان شاعر غزل، ذاعت شهرته، فكتب إليه مغنو الحجاز أن يزورهم، فحضر إليهم في المدينة، واستقبلوه من خارجها، وقصد الجميع منزل سكينة بنت الحسين، التي كان منزلها محط أنظار الشعراء والأدباء والوجهاء، فغنى حنين لهم وازدحم الناس، فسقط الرواق فمات حنين تحته، وسلموا جميعا، وكان ذلك نحو سنة (١١٠ هـ) انظر الأعلام ٢/ ٢٨٨ والأغاني ٢/ ٣٤١.
(٤) هو حكم بن ميمون (أو ابن يحيى بن ميمون) مغن من الطبقة الأولى في عصره، أصله من الموالي، كان الوليد بن عبد الملك أعتق أباه، ونشأ حكم ينقل الزيت على الجمال بالأجرة من الشام إلى المدينة، وأحب الغناء، فكان يضرب بالدف ويغني مرتجلا، اتصل ببني العباس أيام المنصور وانقطع إليهم، واشتهر أمره، فأصاب مالا وافرا وحظوة، وطالت حياته، فقد أدرك الوليد بن عبد الملك وغناه، كما أدرك هارون الرشيد وغناه. مات نحو سنة (١٨٠ هـ) انظر الأعلام ٢/ ٢٦٧، والأغاني ٦/ ٦٢.
(٥) هو إبراهيم بن ماهان (ميمون) بن بهمن، أبو إسحاق المعروف بالموصلي، أصله من فارس، ولد بالكوفة سنة (١٢٥ هـ)، ونظر في الأدب وقال الشعر، وتعلم الغناء العربي والفارسي، ورحل إلى الموصل لذلك نسب إليها، فتعلم الضرب على العود وبرع بالغناء والألحان، واتصل بخلفاء بني العباس، وأول من سمعه منهم المهدي العباسي، الذي حبسه لشربه النبيذ، وتعلم القراءة والكتابة في الحبس، وسمعه بعده موسى الهادي والرشيد، وصار من خاصة ندمائه، مات سنة (١٨٨ هـ) في بغداد، لم يكن في زمانه مثله في الغناء والألحان، كان إذا غنى إبراهيم الموصلي وضرب له منصور - المعروف بزلزل - اهتز لهما المجلس، قال الذهبي: كان نديّ الصوت جدا، ماهرا بالعود مترفا، سامحه الله وله أخبار كثيرة في الأغاني، وهو والد العلامة الأديب إسحاق الموصلي (النديم). انظر تاريخ بغداد ٦/ ١٧٣ - ١٧٥، والفهرست ٢٢٦، ووفيات الأعيان ١/ ٤٢ - ٤٤، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٧٩ - ٨٠، والأغاني ٥/ ١٥٤ - ٢٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>