وإسحاق (١)، وابن جامع (٢)، ويحيى المكي (٣)، ومخارق (٤)، وعزة
(١) هو الإمام الحافظ ذو الفنون أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ماهان (ميمون) بن بهمن التميمي الموصلي ابن إبراهيم الذي سبقت ترجمته، مشهور ب (إسحاق النديم)، صاحب الموسيقى والشعر الرائق والتصانيف الأدبية، مع الفقه واللغة وأيام الناس، والبصر بالحديث، وعلو المرتبة، ولد سنة (١٥٥ هـ)، وسمع من مالك بن أنس، وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وآخرين، حدث عنه ولده حماد الراوية، وشيخه الأصمعي وآخرون، طلب العلم كما تردد على أبي منصور زلزل الذي تعلم منه ضرب العود، وأخذ عن عاتكة بنت شهدة الألحان، وأخذ الأدب عن الأصمعي وأبي عبيد،، وكان يأتي بالعشي مجلس الرشيد، وكان يكره أن ينسب إلى الغناء، لم يكثر الحفاظ الأخذ عنه لاشتغاله عنهم بالدولة، كان ثقة حلو النادرة، حسن المعرفة جيد الشعر، من أشهر ندماء الخلفاء، كان سخيا، قال المأمون لولا شهرة إسحاق بالغناء لوليته القضاء، فإنه أولى وأعف وأصدق وأكثر دينا وأمانة من هؤلاء القضاة، اشتهر بالغناء وغلب على كل علومه مع أنه أصغرها عنده، ولم يكن له فيه نظير، وكان الخلفاء يكرمونه، وأخباره كثيرة، عمي قبل موته بسنتين، توفي في رمضان سنة (٢٣٥ هـ) انظر الفهرست ٢٢٦ - ٢٢٧ وسير أعلام النبلاء ١١/ ١١٨ - ١٢١، ووفيات الأعيان ١/ ٢٠٢ - ٢٠٥ وانظر أخبار المغنين في نهاية الأرب الجزء الثالث. (٢) هو أبو القاسم إسماعيل بن جامع السهمي القرشي، معروف بابن أبي وداعة، كان من أحفظ الناس للقرآن الكريم، متعبدا، يعتم بعمامة سوداء على قلنسوة طويلة، ويلبس لباس الفقهاء في زي أهل الحجاز، ولد بمكة، وضاق به العيش، فانتقل بأهله إلى المدينة، واحترف الغناء حتى صار من أعلام المغنّين الملحنين، وذاعت شهرته، فرحل إلى بغداد، واتصل بالخليفة هارون الرشيد، فنال عنده حظوة ومكانة، وكان من أقران إبراهيم الموصلي.، توفي سنة (١٩٢ هـ) انظر الأعلام ١/ ٣١١، والأغاني ٦/ ٢٨٩، وما بعدها، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٠٧. (٣) هو يحيى بن مرزوق المكي، من الموالي، أديب من المغنين المشهورين، نشأ في مكة في العصر الأموي، وعمّر فكان له في العصر العباسي شأن، أقام ببغداد، فاتصل بالمهدي وغيره من الخلفاء، صنّف كتابا في (الأغاني)، جمع فيه نحو ثلاثة آلاف صوت، أهداه إلى عبد الله بن طاهر. توفي في بغداد نحو سنة (٢٢٠ هـ). انظر الأعلام ٨/ ١٧١. (٤) هو مخارق بن يحيى الجزار، أبو المهنا، إمام عصره في فن الغناء، ومن أطيب الناس صوتا، كان هارون الرشيد معجبا به، وأقعده مرة على سريره وأعطاه ثلاثين ألف درهم، واتصل بالمأمون وصاحبه في زيارته دمشق، توفي في سرّ من رأى سنة (٢٣١ هـ)، كان مملوكا لعاتكة بنت شهدة بالكوفة، وهي التي علّمته الغناء والضرب على العود، فباعته وصار للرشيد، كان لحّانا لا يقيم الإعراب، وأبوه جزار من المماليك. انظر الأعلام ٧/ ١٩١.