للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الميلاء (١)، وبصيص (٢)، وسلامة (٣)، وحبابة (٤)، والزرقا جارية ابن


(١) عزة الميلاء مولاة للأنصار، أقدم من غنى غناء موقعا في الحجاز، كانت تضرب بالعيدان والمعازف، نشأت في المدينة، لقبت بالميلاء لتمايلها في مشيتها، سمعها معبد المغني وغيره، وممن زارها عمر بن أبي ربيعة في منزلها، وكانت تغنيهم، ويقال إن ابن سريج كان في حدائة سنه يأتي المدينة ليسمعها،، ويتعلم غناءها. سئل من أحسن الناس غناء؟؟ فقال مولاة الأنصار. قال طويس: (هي سيدة من غنى من النساء، مع جمال بارع، وخلق كريم، وإسلام لا يشوبه دنس، تأمر بالخير، وهي من أهله، وتنهى عن السوء وهي مجانبة له) وكانت من أظرف الناس، ومن أعلمهم بأمور النساء، ولها في ذلك أخبار. توفيت نحو سنة (١١٥ هـ) انظر الأعلام ٤/ ٢٣٠. وطويس هذا هو عيسى بن عبد الله مولى بني مخزوم، أول من غنى في المدينة غناء يدخل في الإيقاع، كان ظريفا، يجيد النقر على الدف، من أشهر المغنين العارفين بصناعة الغناء في صدر الإسلام، ولد يوم وفاة الرسول سنة (١١ هـ)، وتوفي في شمال المدينة المنورة سنة (٩٢ هـ). انظر الأعلام ٥/ ١٠٥. أقول: إنّ تزكية طويس لعزة الميلاء مردودة عند جميع العلماء لأنه اتخذ الغناء صنعة له، وعرف به، واشتهر به أمره، فتسقط عدالته، والله غفور رحيم.
(٢) بصيص جارية يحيى بن النفيس، مولدة من مولدات المدينة المنورة، كانت حسنة الغناء، أخذته عن الطبقة الأولى من المغنين، وكان مولاها صاحب قيان، يغشاه الأغنياء والأشراف، ويسمعون جواريه، وكانت بصيص أنفسهن. أعلام النساء ١/ ١٣٣ - ١٣٥ عن الأغاني.
(٣) هي سلامة القس، مغنية مولدة من موالي المدينة، نشأت بها وأخذت الغناء عن معبد وابن عائشة وجميلة، وعن مالك بن أبي السمح وذويه، فمهرت بالغناء وحذقت الضرب على الأوتار، وقالت الشعر الكثير، وسميت بالقس للقب عبد الرحمن بن أبي عماد الجشمي مقرئ أهل مكة، لقب بذلك لعبادته، فقد شغف بها وشغفت به، وتعفف عن الحرام، وعاد إلى ما كان عليه من نسك وعبادة،. اشتراها يزيد بن عبد الملك بعشرين ألف دينار، وانتقلت إلى دمشق، ورثت يزيد بن عبد الملك حين مات،، وكان يقدم عليها حبابة، أدركت سلامة مقتل الوليد ابن يزيد، وتوفيت نحو سنة (١٣٠ هـ) انظر أعلام النساء ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٤، والأعلام ٣/ ١٠٧.
(٤) هي حبابة بنت الحارث، جارية يزيد بن عبد الملك، قرأت القرآن، وروت الأشعار وتعلمت العربية، وهي من موالي أهل المدينة، لابن رمّانة وهو الذي خرجها وأدبها، فأخذت الغناء عن ابن سريج وابن محرز ومالك ومعبد، وجميلة وعزة الميلاء، ثم اشتراها يزيد بن عبد الملك،

<<  <  ج: ص:  >  >>