زامين (١)، وعنان جارية الناطفي (٢)، وبدل الكبيرة (٣)، وعريب (٤)، وغير هؤلاء ممن تصغي الصمّ لسماعه، وتغني الطير على إيقاعه (٥)، يتمنى كل ذي أذن لو كان له مستمعا، ويودّ كل عضو لو تحوّل لأجله مسمعا (٦)، تملى نغماته على الأوتار، وتحلى أوقاته بالمسار (٧)، يطرّف السمع بطرائف (٨) الأناشيد،
= وكان يقدمها على سلامة القس، كانت من ألحن من رؤي في عصرها، من أكمل الناس عقلا، وأفضلهم أدبا، ماتت سنة (١٠٥ هـ)، ومات يزيد بن عبد الملك بعدها بأربعين ليلة، إذ غلبت على عقله. انظر أعلام النساء ١/ ٢٣٢ - ٢٣٥، والأعلام ٢/ ١٦٣. (١) مغنية ذات فصاحة وبلاغة ورأي، اشتراها جعفر بن سليمان بألف درهم، فكانت الجواري تختلف إليها فيتعلمن منها الغناء. انظر أعلام النساء ٢/ ر ٣١ (٢) عنان جارية الناطفي: شاعرة أديبة، كاتبة مجيدة، اشتراها هارون الرشيد بثلاثين ألف، كانت مستهترة، من أذكى النساء وأشعرهنّ، اشتهرت ببغداد، ماتت بخراسان، وقيل ماتت بمصر سنة (٢٢٦ هـ). انظر أعلام النساء ٣/ ٣٦٩ - ٣٧٢، والأعلام ٥/ ٩٠. (٣) انظر أخبار المغنين: نهاية الأرب، الجزء الثالث. (٤) عريب المأمونية، مغنية ذات فصاحة وبلاغة … ولدت سنة (١٨١ هـ) فكانت لعبد الله بن إسماعيل، صاحب مراكب الرشيد، فرباها وأدبها وعلمها الغناء، وقيل إنها ابنة جعفر بن يحيى البرمكي، وأن البرامكة لما انتهبوا سرقت وهي صغيرة، خرج بها مولاها إلى البصرة فأدبها، حتى أصبحت مغنية محسنة وشاعرة صالحة، مليحة الحظ والمذهب في الكلام ..... وإتقان صنعة الغناء، مع معرفة النغم والأوتار، ولم ير في النساء بعد القيان الحجازيات القديمات ....... نظير لها، وكان فيها من الفضائل ما ليس لهنّ … ، وقيل كانت أحسن النساء غناء حتى من مخارق. صارت إلى محمد الأمين بن هارون الرشيد، وبعد مقتله هربت إلى مولاها المراكبي، حتى اشتراها المأمون منه، ونالت عنده حظوة .... ماتت سنة (٢٧٧ هـ) - انظر أعلام النساء ٣/ ٢٦١ - ٢٦٨. (٥) إيقاع ألحان الغناء: أن يوقع الألحان ويبنيها، أي يصنعها. انظر القاموس المحيط، مادة (وقع). (٦) المسمع: بوزن منبر: الأذن كالسامعة. جمع مسامع. القاموس المحيط (سمع). (٧) المسار من المسرة، والمسرة أطراف الرياحين، كالسرور، وسرّه يسره: حياة بالمسرة، والسّر والسراء والسرور والمسرة كله الفرح. انظر لسان العرب والقاموس المحيط. مادة (سرر) (٨) أي يشنف السمع بنوادر الأناشيد.