للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العجب أشيبا، لا بل داود الظاهري (١) وسنان الباطني (٢) لظنا تحقيقه من منتحله، وابن حزم والشهرستاني لحشر كل منهما ذكره أمة في نحله (٣)، والحاكم النيسابوري والحافظ السّلفي لأضافه هذا إلى استدراكه وهذا إلى رحله (٤). ترد إليه الفتاوى ولا يردها، وتفد عليه فيجيب عليها بأجوبة كأنه كان قاعدا لها يعدها. [الكامل]

أبدا على طرف اللسان جوابه … فكأنما هي دفعة من صيّب

يغدو مساجله بغرّة صافح … ويروح معترفا بذلة مذنب

ولقد تضافرت عليه عصب الأعداء فأقحموا إذ هدر فحله، وأفحموا إذ زمزم (ص ٢٩٦) ليجني الشهد نحله، ورفع إلى السلطان غير ما مرة ورمي بالكبائر، وتربصت به الدوائر، وسعي به ليؤخذ بالجرائر، وحسده من لم ينل سعيه وكثر فارتاب، ونم وما زاد على أنه اغتاب، وأزعج من وطنه تارة إلى مصر ثم إلى


(١) هو داود بن علي الأصبهاني أبو سليمان الملقب بالظاهري، أحد كبار المجتهدين، وإليه ينسب المذهب الظاهري، ولد بالكوفة سنة (٢٠١ هـ) وتوفي في بغداد سنة (٢٧٠ هـ) وله مصنفات كثيرة. انظر تاريخ بغداد ٨/ ٣٦٦ - ٣٧١، والأعلام ٢/ ٣٣٣.
(٢) لعله يريد سنان بن سلمان بن محمد البصري (٥٢٨ - ٥٨٨ هـ) الذي تنسب إليه الطائفة السنانية من الباطنية. انظر الأعلام ٣٠/ ١٤١.
(٣) الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري (٣٨٤ - ٤٥٦ هـ) له كتاب (الفصل في الملل والأهواء والنحل) طبع عدة مرات منها طبعة محمد أمين الخانجي سنة (١٣٢١ هـ) بمصر، وصورت هذه الطبعة حديثا في خمسة أجزاء كبيرة وبهامشها كتاب (الملل والنحل) للإمام عبد الكريم الشهرستناني (- ٥٤٨ هـ) انظر كتابنا لمحات في المكتبة والبحث والمصادر ٢٣٦ و ٢٣٧.
(٤) هو أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (- ٤٠٥ هـ) له المستدرك على الصحيحين، طبع في الهند في أربع مجلدات كبيرة. والحافظ السلفي هو الإمام أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي (٤٧٨ - ٥٧٦ هـ) رحل في طلب الحديث، وكتب تعاليق وأمالي كثيرة. انظر الأعلام ١/ ٢١٥ - ٢١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>