فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قِيلَ (١): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُمْ عُقُوبَةُ ذُنُوبِ العَامَّةِ كَمَا أَصَابَ الَّذِينَ قَالُوا ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٢).

وَفِيهِ التَّحْذِيرُ مِنَ الأُمُمِ الخَالِيَةِ وَعِصْيَانِهِمْ مَخَافَةَ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِأُولَئِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾ (٣).

وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الزَّلَازِلِ وَالآيَاتِ

ظُهُورُ الزَّلَازِلِ وَالآيَاتِ وَعِيدٌ مِنَ اللهِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ (٤).

قَالَ عُمَرُ ﵁ حِينَ زُلْزِلَتِ الْمَدِينَةُ فِي أَيَّامِهِ: (يَا أَهْلَ المِدِينَةِ مَا أَسْرَعَ مَا أَحْدَثْتُمْ، وَاللهِ لَئِنْ عَادَتْ لأَخْرُجَنَّ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ) (٥) خَشِيَ أَنْ تُصِيبَهُ العُقُوبَةُ.

وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ ﵁: (إِذَا سَمِعْتُمْ هَادًّا مِنَ السَّمَاءِ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ) (٦).


(١) القول للمُهَلَّب بن أبي صُفْرَةَ كما في شَرْحِ ابن بطَّال (٣/ ٢٤).
(٢) سورة الأحقاف، الآية (٢٤).
(٣) سورة الأعراف، الآية (٩٧).
(٤) سورة الإسراء، الآية (٥٩).
(٥) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٢٠)، ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٤٧٣)، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (رقم: ٢٠)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣١٥) ومن طريقِ نَافِعٍ عن صَفِيَّةَ بِنْتِ أبي عُبَيْدٍ عن عُمَرَ ﵁ به. وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
(٦) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣١٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٣) من طريق حَبيبِ بن حسَّان عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعودٍ به.
وحبيبُ بن حَسَّان هذا ضعيف، كما في سُؤالاتِ أبي عُبيد الأجرِّي لأبي داود (١/ ١٩٠ - ١٩١)، وتاريخ الدوري (٣/ ٢٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>