(كَسْلَانَ) بِتَثْبِيطِ الشَّيْطَانِ لَهُ عَمَّا كَانَ اعْتَادَهُ أَوْ نَوَاهُ مِنْ فِعْلِ الخَيْرِ.
* وَحَدِيثُ سَمُرَةَ: (يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ) (١) أَيْ: يَتْرُكُ حِفْظَهُ، وَالعَمَلَ بِهِ.
وَقَوْلُهُ: (يُثلَغُ رَأْسَهُ)، أَيْ: يُشْدَخُ.
وَقَوْلُهُ: (يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ)، يَعْنِي: لِخُرُوجِ وَقْتِهَا وَفَوَاتِهِ، قِيلَ: يَعْنِي بِذَلِكَ تَضْيِيعَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَبْطُلُ بِالنَّوْمِ.
وَمِنْ بَابِ: إِذَا نَامَ وَلَمْ يُصَلِّ
* حَدِيثُ عَبدِ الله ﵁ (٢).
قَوْلُهُ: (بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ) يَعْنِي: عَقدَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِالنَّوْمِ الطَّوِيلِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: (كَفَى لامْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَبُولَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيه) (٣).
وَمِنْ بَابِ: الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ
* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ .. " (٤).
جَحَدَ أَهْلُ البِدَعِ هَذَا الحَدِيثَ، وَقَالُوا: ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ، وَلَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا صَحِيحًا، وَقَدْ وَرَدَ القُرْآنُ بِمِثْلِ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَجَاءَ
(١) حديث (رقم: ١١٤٣).
(٢) حديث (رقم: ١١٤٤).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٩٨) بلفظِ: (كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشَّقَاء أَو مِنَ الْخَيْبَة أن يَبِيتَ وَقَدْ بَالَ الشَّيْطانُ في أُذُنِهِ، فَيُصِبح وَلَمْ يَذْكُر الله).
(٤) حديث (رقم: ١١٤٥).