فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي النَّجْمِ) (١) دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ إِعْلَامٌ مِنْهُ أَنَّ قَارِئَ السَّجْدَةِ بِالخِيَارِ، إِنْ شَاءَ سَجَدَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَسْجُدْ، وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁: (أَنَّهُ سَجَدَ فِي النَّحْلِ مَرَّةً، وَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا أُخْرَى) (٢).

وَمِنْ بَاب: سَجْدَةِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٣)

* فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: (أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ فِيهَا) (٤).

احْتَجَّ بِهَذَا الحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِالسُّجُودِ فِي المُفَصَّلِ، وَقَالُوا: هَذَا الحَدِيثُ يَرُدُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فِي المُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ) (٥).

وَمِنْ بَاب: مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ القَارِئِ

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ (٦):


(١) أخرجه البخاري رقم: (١٠٧٠)، ومسلم (رقم: ٥٧٦).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ١٠٧٧).
(٣) سورة الانشقاق، الآية (١).
(٤) حديث رقم (١٠٧٤).
(٥) أخرجه الطيالسي في المسند (٣٥٠)، وأبو داود (رقم: ١٤٠٣)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٨١)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٧١)، والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٣٥)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣١٢) من طرق عن أبي قُدَامة الحارث بن عُبيد عن مَطَرِ الوَرّاق عن عِكْرِمَة عن ابن عباس به نحوه.
قال ابن المنذر: "حديث تُكُلِّمَ في إِسْنَادِه"، وقال عبد الحقَّ الاشبيلي: "إِسْنَادُه لَيْسَ بِقَوِيٍّ، ويُرْوَى مُرْسَلا"، وحَكَم بِنَكَارَتِه ابن عَبْدِ البَرِّ في الاستذكار (٢/ ٥٠٥)، وفي التمهيد (١٩/ ١٢٠)، والذَّهَبِيُّ في ميزان الاعتدال (١/ ٤٣٩)، وقال الحافظ في "فتح الباري" (٢/ ٥٥٥): "ضَعَّفَه أهلُ العِلْم بالحَدِيث، لِضُعفِ في رواتِهِ، واختلاف في إسناده"، وينظر: نصب الراية للزيلعي (٢/ ١٢٦)، والتلخيص الحبير لابن حجر (٢/ ٨).
(٦) حديث (رقم ١٠٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>