فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعَ أَحَدٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (رَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ رَجُلًا يُكلَّم آخَرَ بَعْدَ رَكْعَتَي الفَجْرِ، فَقَالَ: (إِمَّا أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ، وَإِمَّا أَنْ تَسْكُتَ) (١).

وَاخْتَلَفُوا فِي التَّنَفُّلِ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ:

فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الصَّلَاةَ بَعْدَ الفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ (٢)، وَرُوِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَي الفَجْرِ) (٣).

وَمِنْ بَابِ: مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى

* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (٤)، .......................................


(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٦٠) - ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٦) من طريقِ لَيْث بن أَبِي سُلَيْمٍ عن مُجَاهِدٍ به.
وإسنادُهُ ضعيفٌ لمكانِ لَيْثِ بن أَبِي سُلَيْمٍ.
وتابَعَ مُجَاهِدًا عَطَاء: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٦٠) ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٨٥) عن ابن جُرَيْجٍ عن عَطَاء عنه به نحوه.
قال في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٩): "عَطاء لم يَسْمَع من ابن مَسْعُودٍ، وبَقِيَّةُ رِجَاله ثقات".
(٢) تنظر الآثار في ذلك في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥٥).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣) عن أبي بكر بن محمَّدٍ عَن مُوسَى بن عُقْبَة به. وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٠٤)، وأبو داود (رقم: ١٢٨٠)، والترمذي (رقم: ٤١٩)، وابن ماجه (رقم: ٢٣٥) من طرق عن أبي علقمة مولى ابن عباس عن يسار مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه. قال الترمذي: "حَدِيثُ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ قُدَامَة بن مُوسَى، ورَوَى عَنهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وهو مَا اجْتَمَعَ عليهِ أهلُ العِلْم".
واقتصَرَ ابن مَاجِه عَلَى طَرَفِهِ الأَوَّل فَقط: (لِيُبَلِّغ الشَّاهِدِ مِنْكُم الغَائب) ولم يَذْكُر مَحَلَّ الشَّاهِد منه.
(٤) حديث (رقم: ١١٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>