فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (١).

أَمَّا طُولُ سُجُودِهِ ﷺ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فَلاجْتِهَادِهِ فِيهِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، لأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ أَحْوَالِ التَّوَاضُعِ وَالتَّذَلُّلِ للهِ تَعَالَى، وَهُوَ الَّذِي أَبَاهُ إِبْلِيسُ فَاسْتَحَقَّ بِذَلِكَ اللَّعْنَةَ.

وَفِيهِ: الأَسْوَةُ الحَسَنَةُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ مَا يُفْعَلُ بِهِ أَنْ يَمْتَثِلَ فِعْلَهُ ﷺ فِي صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ، وَجَمِيعِ أَفْعَالِهِ، وَيَلْجَأُ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي سُؤَالِ العَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ (٢): كَانَ ابن الزُّبَيْرِ يَسْجُدُ حَتَّى تَنْزِلَ العَصَافِيرُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَمَا تَحْسِبُهُ إِلَّا جُذْمَ حَائِطٍ.


= والطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢١٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٨٣)، وفي الآداب له (رقم: ٨٤٤)، والعُقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٥٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٦٨) - من طرق عن سُنَيْدِ بن دَاوُدَ عن يُوسُفَ بن محمَّد بن المنكَدِر عن أَبِيه عن جَابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ فذكره.
قال الطبراني: "لم يَرْوِه عن ابن الْمُنْكَدِر إلا ابنُهُ يُوسُف، تفرّد به سُنَيْد".
قلت: ويُوسُف بنُ محمَّدٍ هذا قالَ فيه الحافِظ في التقريب: ضعيفٌ، وسُنَيْدُ بنُ دَاود كذلك أيضا كَما في المصدر السَّابق.
قال ابن الجوزي في الموضُوعات (٣/ ٦٨): "هذَا حَدِيثٌ لا يصحُّ عن رَسُولِ اللهِ ﷺ، ويُوسُف لا يُتابع على حَدِيثه"، قال الدارقطني: يُوسُف ضَعِيفٌ، وقالَ ابن حَمَّادٍ: مَتْرُوكٌ، وينظر: تَنْزِيهُ الشَّريعة لابن عَرَّاق (٢/ ١٠٦)، واللالِئُ المصْنُوعة للسيوطي (٢/ ١٧).
(١) حديث رقم: (١١٢٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد في كتاب الزُّهد (ص: ٢٠٠) عن النَّضْرِ بن شُمَيلٍ عن الْأَعْمَشِ عنه به.
وسَنَدُه صَحِيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>