فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَاب: لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ إِلَّا اللهُ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (١).

وَمِصْدَاقُ الحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآيَةَ (٢)، وَهَذَا يُبْطِلُ قَوْلَ الْمُنَجِّمِينَ فِي تَعَاطِيهِمْ عِلْمَ الغَيْبِ، فَمَنِ ادَّعَى عِلْمَ مَا أَخْبَرَ اللهُ ﷿ وَرَسُولُهُ ﷺ أَنَّ الله مُنْفَرِدٌ بِعِلْمِهِ فَقَدْ كَذَّبَ الله وَرَسُولَهُ.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ (٣).

سُنَّةُ صَلَاةِ الكُسُوفِ أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثٍ عَائِشَةَ ﵂ (٤) في كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ، وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا.

وَخَالَفَ ذَلِكَ الكُوفِيُّونَ، وَقَالُوا (٥): إِنَّهَا رَكْعَتَانِ كَصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ حُجَّةٌ لِلْكُوفِيِّينَ، وَهُوَ حَدِيثٌ لَا ذِكْرَ فِيهِ لِصِفَةِ الصَّلَاةِ، إِنَّمَا قَالَ: (صَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ).

وَفِقْهُ الحَدِيثِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُطَوِّلَ صَلَاةَ الكُسُوفِ إِلَى أَنْ تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ،


(١) علقه البخاري هذا الباب، ووصله في كتاب الإيمان (رقم: ٤٧٧٧) عن أبي هريرة عنه.
(٢) سورة لقمان، الآية (٣٤).
(٣) حديث (رقم: ١٠٤٠).
(٤) أخرجه البخاري (رقم: ١٠٤٤)، ومسلم (رقم: ٩٠١).
(٥) ينظر: الأصْل لمحمَّدِ بن الحَسَن (١/ ٤٤٣)، ومختصر الطَّحاوي (ص: ٣٩)، بَدَائِعِ الصَّنَائِع للكَاسَاني (٢/ ٧٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>