فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (١): وَمَا أَثْبَتَهُ البُخَارِيُّ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ يَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ إِذَا دَخَلَ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَفِي جَمِيعِ أَوْقَاتِ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ المَسَاجِدَ لِلتَّنَفُّلِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ تَفْسِيرُ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ اتِّصَالَهُنَّ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، لَا أَنَّهُ لَا سَلَامَ بَيْنَهُنَّ.

وَمِنْ بَابِ: الحَدِيثِ بَعْدَ رَكْعَتَي الفَجْرِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (٢).

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): إِنَّهُمَا سُنَّةٌ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ (٤): لَيْسَنَا بِسُنَّةٍ، وَقَدْ عَمِلَ بِهَا المُسْلِمُونَ، وَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا.

وَحُجَّةُ مَنْ جَعَلَهَا سُنَّةٌ: مُوَاظَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَيْهِمَا، وَشِدَّهُ تَعَاهُدِهِ لَهَمَا، وَأَنَّ النَّوَافِلَ تَصِيرُ سُنَّةً بِذَلِكَ، وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يُسَمِّهَا سُنَّةً قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: (لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَيْهِمَا) (٥)، فَجَعَلَتْهُمَا مِنْ جُمْلَةِ النَّوَافِلِ.


= وسندُه ضعِيفٌ: بُكَيْر بن عامر ضَعِيفٌ كما قال الحافِظُ في التَّقريب، وفيه انقطاعٌ بَيْن النَّخَعي والشَّعْبِي وبين أبي أيُّوب الأَنْصَارِي ﵁.
والحديثُ حَسَّنَه العلامة الألْبانيُّ في صَحِيح أبي دَاود (٥/ ١١)، دُونَ قَوْله: (لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ).
(١) ينظر شرح ابن بطال (٣/ ١٥٧).
(٢) حديث (رقم: ١١٦٨).
(٣) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١٤٣)، مختصر المزني (ص: ٢٠).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات لابن أبي زيد (١/ ٤٩٤)، البيان والتحصيل لابن رشد (١٦/ ٣٩٦)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٧٩).
(٥) حديث (رقم: ١١٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>