فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَائِشَةَ ﵄.

فَرَوَى أَبُو جَمْرَةَ عَنِ ابن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً (١).

وَرَوَى كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (٣).

وَرَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ (٤).

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥): رُوَاةُ هَذَا الحَدِيثِ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ، فَيُقَالُ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَدُلُّ عَلَى التَّوْسِعَةِ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ.

وَقِيلَ: الصَّحِيحُ مِنْهَا إِحْدَى عَشْرَةَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: (مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ (٦) فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) (٧)، وَهِيَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَفْعَالِهِ ﷺ لِشِدَّةِ مُرَاعَاتِهَا لَهُ، وَإِنَّمَا رَمَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﷺ صَلَاتَهُ مَرَّةً، فَيَكُونُ مَا خَالَفَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً وَهَمًا، لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ عَدُّوا رَكْعَتَي الفَجْرِ مَعَ الإِحْدَى عَشْرَةَ، فَتَمَّتْ بِذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا: رَكْعَتَا الْفَجْرِ.


(١) حديث (رقم: ١١٣٨).
(٢) تَكَرَّرَ في المخطوط في هذا الموطن قوله: "وروى كريب عن ابن عباس ﵁ ".
(٣) روايةُ كُرَيْبٍ أخْرَجها البخاري (رقم: ٦٩٨) ومسلم (رقم: ٧٦٣).
(٤) أخرجه البخاري رقم: (١١٧٠)، ومسلم (رقم: ٧٣٧) عن عروة به.
(٥) ينظر: شرحُ صَحِيح البُخَاري لابن بطال (٣/ ١٢٨).
(٦) في المخطوط: (من صَلَّى)، وهو خَطَأٌ، والمثبَتُ من مصادر التخريج.
(٧) أخرجه البخاري (رقم: ١١٤٧) ومسلم (رقم: ٧٣٨) عن عائشة ﵂ به.

<<  <  ج: ص:  >  >>