أَنَّهُمْ إِذَا سَبَّحُوا بِالإِمَامِ وَلَمْ يَفْهَمْ عَنْهُمْ أَنْ يُكْثِرُوا ذَلِكَ حَتَّى يَفْهَمَ، وَلَوْ لَمَ يَكُنِ التَّسْبِيحُ عَلَى نِيَّةِ إِعْلَامِ السَّاهِي، مَا رَدَّدُوهُ حَتَّى فَهِمَ.
وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ أَجْلِ التَّسْبِيحِ.
وَفِيهِ: أَنَّ الالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ [لَا يَقْطَعُهَا] (١).
وَفِيهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّفِ الأَوَّلِ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُلَقِّنَ الإِمَامَ مَا تَعَايَا (٢) عَلَيْهِ مِنَ القِرَاءَةِ، وَمَنْ يَصْلُحُ لِلاسْتِخْلَافِ فِي الصَّلَاةِ.
وَفِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الفَتْحِ عَلَى الإِمَامِ، وَتَلْقِينِهِ إِذَا أَخْطَأَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ (٣)، وَمَالِكٌ (٤)، وَأَحْمَدُ (٥).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦): إِنْ كَانَ التَّسْبِيحُ جَوَابًا قَطَعَ الصَّلَاةَ، قَالُوا: لِأَنَّ التَّلْقِينَ كَلَامٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ مُرُورٍ إِنْسَانٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يَقْطَعْ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٧): لَا يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ جَوَابًا.
(١) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (٣/ ١٩٠).(٢) يقال: تَعَايا، واسْتَعْيا، وتَعَيَّا: إِذا لم يَهْتَدِ لِوَجْهِ مُرادِهِ، كما في تاج العروس للزبيدي (٣٩/ ١٣٥).(٣) مغني المحتاج للشربيني (١/ ١٩٦)، الإقناع للشربيني (١/ ١٣٤).(٤) المدونة (١/ ١٠٧)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٣٤٥)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٢٧).(٥) مسائل أحمد وإسحاق (٢/ ٦٠٧)، مسائل أحمد لأبي داود (ص: ٣٣)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ٨٢).(٦) شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، حاشية ابن عابدين (١/ ٦٢٠ - ٦٢١)، والهدية للمرغيناني (١/ ٦٦).(٧) ينظر شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٤٨)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٣٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.