للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل زناني كأن حسامه … وهامةُ مَنْ لاقاه نار وقربان

وأبيض صنهاج كأَنَّ سِنَانَهُ … شِهَابٌ إِذا أَهوى القرن وشيطان

وفازت قِدَاحُ المشتري بسعودها … وساعد بهرام وأعتبَ كَيْوَانُ

ومنه قوله (١): [من الكامل]

كلا وقد أنستُ مِنْ هُودٍ هُدًى … ولقيتُ يَعْرُبَ فِي القَبُولِ وحِمْيَرَا

تلك البدور تتابعت وخَلَفْتَها … سَعْيًا فكنتَ الجوهر المُتَخيَّرا

ومنه قوله (٢): [من الطويل]

أمرُّ بهم أسقي الثَّرَى فكأَنَّما … فؤاديَ مِنْ أَحداقهِم غَرَضُ النَّبْلِ

ومن شيمة الماء القراح وإِنْ صَفَا … إذا اضطرمتْ مِنْ تحته النارُ أَنْ يغلي

أبا الأصبغ المعني هلْ أَنْتَ مُصْرِخِي … وهلْ أَنْتَ لِيْ مُغْنٍ وهَلْ أَنْتَ لي مُعْلِي

وأكسو لك الأيامَ مِنْ حُرِّما أَشِي … وأملأُ سمعَ الدَّهْرِ مِنْ سِحْرِ مَا أَمْلِي

ومنه قوله (٣): [من البسيط]

فيا ظلام نجوم الليل إِذْ عَدِمَتْ … بدَرَ السَّماءِ وفي حِجْرِي مَضاجَعُهُ

حتى بدا الصُّبحُ مُشْمَطًَا ذَوائِبُهُ … يُطَاردُ الليل موسيًا أكارعُه

كأَنَّ جمع ضَلالٍ حاز مصرعه … وأنتَ بالسيف يا منصور صارعُه

ومنه قوله معارضًا لقصيدة أبي نواس التي أولها: [من الطويل]

أجارةَ بِيْتِينا أَبُوكِ غَيُورُ … ... … ... … ...

أَلم تعلمي أَنَّ الثَّواءَ هُوَ النَّوَى … وأَنَّ بُيُوتَ العاجزين قُبُورُ (٤)

يُخوّفُني طُولَ السِّفارِ وإِنَّهُ … لتقبيل كف العامري سفيرُ

دَعِيني أَرِدْ ماءَ المفاوز اجنًا … إلى حيثُ ماء المكرماتِ نَمِيرُ

فإِنَّ خَطِيراتِ المَهالِكِ ضُمَّنُ … لراكبها أَنَّ الجزاءَ خَطِيرُ

ولما تدانت للوداع وقد هَفَا … بِصَبْرِيَ منها أَنَّةٌ وزَفِيرُ

يناشدني عهد المودَّةِ والهَوَى … وفي المهدِ مَبْعُومُ النداء صغير

عَبِيٌّ بمرجوع الخطابِ ولحظه … بموقع أهواء النفوس خبير

فكلّ مُفَدَّاةِ التّرائب مُرْضِعٌ … وكلُّ مُحَياةِ المَحاسِنِ ضِيرُ

عصيت شفيع النفس فيه وقادَني … رَوَاحٌ لتَدابِ السُّرَى ويَكُورُ


(١) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في الذخيرة ١/ ٧٣ - ٧٥
(٢) من قصيدة قوامها ٣٣ بيتًا في الذخيرة ١/ ٧٧ - ٨٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في الذخيرة ١/ ٨٥ - ٨٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٩ بيتًا في الذخيرة ١/ ٨٢ - ٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>