للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يغدو النّدى وهوَ مِنْ فُرسانِ حَلْبَتِهِ … بسيفِ وَفْرٍ عَلَى الإِمْلاقِ مَسْلُولُ

وقوله (١): [من الكامل]

ومدامة عني الرضاب لمزجها … فأطابَها وأدارها التقبيلُ

فكأَنَّها شمس وكفُّ مديرها … فينا ضُحَى وفمُ النديمِ أَصِيلُ

وقوله في غريق بحر (٢): [من الطويل]

وما زلتُ أستسقي لهُ القَطْرَ دائِبًا … وأستودع الريح السلام المُجَدَّدا

فكان الذي استسقيتُ أول خاتل … له والذي استودعته أعظم العدا

فتى فاظ بين الماء والرِّيحِ رُوحُهُ … وما زارَهُ أَهْل ولا زار ملحدا

ومنهم:

[[٣٢٤] أبو الحسين الكاتب]

وهو محمد بن إسماعيل بن إسحاق (٣).

زبرة من سيوف، وجوهرة من شُنُوف، وثمرة من قطوف، وواحد من سوابق ما فيها قطوف. خَلَفُ آبَاء صُلب الأنابيب، صهب المفارق من قَرْعِ الظَّنابيب، أهل غوص ما فيهم إلا من يأتي بالأعاجيب.

ذكره ابن رشيق وقال (٤): «من بيت شعر وكتابة قديمًا وحديثًا. كان أبوه إسماعيل من جلة أهل زمانه، وكذلك [ولده] أبو الحسين كان حسن البصر بصناعة الشعر سالكًا لجميع شعابها، داخلًا من جميع أبوابها، لا يتهيب أحدًا من إتقان الصنعة في لطافة وحلاوة، وإدماج ما يفوت كثيرًا من الشعراء».

ومما أنشد له قطعة المختار منها قوله (٥): [من السريع]

أشْقَرُ كالتِّبْرِ جَلَا لونَهُ … عَنْ مَحْضِهِ بِالسَّبْكِ صَقَالُهُ

كساه باري الخلق ديباجة … قصَّرَ فيها عنه أَمثالُهُ

كأنما البدرُ إذا ما بدا … غُرَّتُهُ والشمس سربالُه


(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في انموذج الزمان ١٧٤.
(٢) القطعة في انموذج الزمان ١٧٥.
(٣) ترجمته في: الوافي بالوفيات ٢/ ٢١٤ - ٢١٦، المحمدون ١٧٥، نهاية الأرب ٣/ ٢٥٣، انموذج الزمان ٢٨٩ - ٢٩٢.
(٤) انموذج الزمان ٢٨٩.
(٥) من قطعة قوامها ٩ أبيات في انموذج الزمان ٢٨٩ - ٢٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>