للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من البسيط]

تطاول الليل وامتدَّتْ غَوَاربُهُ … بالصُّبْحِ وَرْدٌ لِعَيني غيرُ مَرْدُودِ

لا أطعم الغُمْضَ إِلا أَنْ يمرَّ بِهِ … طيفٌ ويَذهَبَ مفقودًا بمفقود

ومنهم:

[[٣٨٢] الناجحون]

واسمه محمد بن عبد الله (٢).

من أبناء قفصة، ومن بناة مجده لا عرفوا نقصه ما فقد نور ناظريه، ولكنه غاض إلى باطنه فأضاء وشَفَّ عليه.

قال ابن رشيق (٣): «كان كفيفًا، خفيف الروح، فكها، راوية، ويقرأ القرآن بروايات، وله شعر مليح، ونوادر مضحكات، وكانت فيه سماحة ومروءة، ولم يكن له صبر عن النبيذ.

وحكي عنه واقعة جرت له في النبيذ، كادت تأتي على نفسه، فقال: [من المجتث]

ماللنبيذ وما لي … أليس عنهُ مَحِيْصُ

قدْ بِعْتُ رأسي بكأس … وذاكَ بَيْعٌ رَخِيْصُ»

ومما ذكر له قوله (٤)؛ وهو من أحسن الاستطراد: [من الكامل]

ما لي هَجَرْتُ عليكَ كُلَّ مُواصِلٍ … وجريتُ في عصيانِ كُلِّ مُطاعِ

فَغَدَوْتُ يُبْغِضُني الأنامُ بأَسْرِهِمْ … فكأَنَّني عبدُ العزيز الداعي

ومن طريفه قوله (٥): [من السريع]

في الأَعْيُنِ النُّجْلِ لنا شاغل … عنْ شُغْلِنا بالأَعْيُنِ الشَّوْسِ

أولى بي الصهباءُ مَشْمَوَلَةٌ … تُسْقَى على ضَرْبِ النواقيس


(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في انموذج الزمان ٣٢٩.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٣/ ٣٤٢، نكت الهميان ٢٥٨ - ٢٥٩، عيون التواريخ، انموذج الزمان ٣١٠ - ٣١١.
(٣) انموذج الزمان ٣١٠.
(٤) البيتان في انموذج الزمان ٣١١.
(٥) القطعة في انموذج الزمان ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>