إِذَا بَدَا فِيهِ قَرْنُ الشَّمْسِ قَارَنَهَا … كَأَنَّهُ منهُ أَوْ مِنهُ بِهَا أَثَرُ
مد زاحم الجو فاحتل السحاب به … فليس يُفقَدُ في أَرجَائِهِ مَطَرُ
ترى العمائم بيضًا تحتَهُ بكَرًا … مثل الكواكب فوق الأرض تنتثر
وقوله (١): [من الرمل]
وكلّما أَذْنَبَ أبدى وجهُهُ … حُجَّةً فهو ملي بالحجج
كيف لا يُفْرِطُ في إحرامِهِ … مَنْ مَتى ما شا مِنَ الذنبِ خَرَج
وقوله (٢): [من السريع]
يكادُ مِنْ لِينِ ومِنَ دِقَّةٍ … في خَصْرِهِ ينقد نصفين
إدباره يُنسيك إقبالَهُ … كأَنَّما يمشي بوَجْهَين
وقوله (٣): [من مشطور البسيط]
أَوْرَدَ قلبي الرَّدَى … لَامُ عِذار بدا
أَسودُ كالغَيّ في … أبيض مثلِ الهُدَى
وهذان البيتان بيت واحد من البسيط في أصل الدائرة، فإذا استعمله على أصله لم يأت إلا بيتين؛ ومثل هذا قول الحماسي في المديد إذ ربع ووقع الخبن في العروض في قوله (٤): [من مشطور المديد]
ليتَ شِعري ضَلَّةٌ … أَيُّ شيءٍ خَتَلَكْ
أمريض لم تَعُدْ … أَمْ عَدُوٌّ قَلك
عدنا إليه.
وقوله (٥): [من الخفيف]
لستُ أسلوبعادَ مَنْ صَدَّ عَنِّي … أَيُّ بُعد وقد توى في فؤادي
هوَ يختال بين عيني وقلبي … وهو ذاك الذي يرى في السَّوادِ
قال ابن رشيق (٦): «وأنت تحس هذه الأنفاس الحارة على أي نار انبعثت، ومن أي صدر نفثت».
(١) البيتان في انموذج الزمان ٢٠٥.
(٢) من قطعة قوامها ٣ أبيات في انموذج الزمان ٢٠٥.
(٣) البيتان في انموذج الزمان ٢٠٥.
(٤) البيتان من قصيدة لأم السليك، وقيل لأم تأبط شرًّا في ديوان الحماسة ص ٢٥٨ - ٢٦٠ رقم القصيدة ٣١٢.
(٥) القطعة في انموذج الزمان ٢٠٥.
(٦) انموذج الزمان ٢٠٦.