للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على حين أَرْحَى الدَّجْنُ فضلَ لِثَامِهِ … على كُلِّ أَقنى مِنْ أُنُوفِ المَخارِمِ

وقوله (١): [من مخلع البسيط]

درنا بها تحتَ ظِلِّ دَوْحٍ … قدْ راقَ زَهْرًا وطابَ رَيَّا

تَجَسَّمَ الزَّهرُ فيهِ نُورًا … فكلُّ غُصْنٍ بها ثُرَيَّا

وقوله في ذمّ خط، واستبراد لفظ (٢): [من الطويل]

لحا الله أبياتًا بَعَثْتَ ذَمِيمةً … فلو كُنَّ أَعضاء لِكُنَّ مَخَارِجا

معوّجةً أسطارُها وحُرُوفها … كأَنَّ بها مِنْ بَرْدِ لَفْظِكَ فَالِجا

وقوله (٣): [من الطويل]

ويُوحشني ناع من الليل ناعِبٍ … فَأَزْجُرُ منه طائرًا ليسَ يَبْرَحُ

غَرِيقًا ببحر الدَّمْعِ والهَمِّ والدُّجَى … ولو كانَ بحرًا واحدًا كنتُ أسبحُ

وقوله (٤): [من الكامل]

والبرقُ مُنْجَدِلٌ يُكَبُّ لوجْهِهِ … ويَمُجُ رُوحَ الراح منه فَتِيلُ

والكأس طِرْفٌ أَشقر قد جالَ في … عَرَقٍ عَلاهُ مِنَ الجُمَانِ مَسيلُ

قلت: وكذلك قوله يصف خيلًا أجرى الركض منها سيلًا، وأغرب فيه حسنًا، وإن لم يعرب مغنّى، ذكر فيه موقفًا برزت به زمر الجنود في مسالكها، وزبرت زبر الحديد في سنابكها، وأوفت مقبلةً إلى ميدانها، متقيّلةً حلل الرياض لا لألوانها؛ وهو (٥): [من البسيط]

في موقفٍ أَفْصَحَتْ بيضُ السيوفِ بهِ … فلا هوادة بين السيف والعُنُقِ

فكم أنابيب خطي بهِ كِسَرٌ … تَدْمى وكم سلج دِرْعِ بينها فِرَقِ

مِنْ أَشْهَبٍ شَقَّ عَنهُ الرَّكْضُ هَبْوَتَهُ … كما تَفَرَّى أَديمُ اللَّيلِ عَنْ فَلَقِ

وأَدْهَم فَضَّضَ التَحْجِيْلُ أَكْرُعَهُ … كما تعلَّق بَدْرُ الصُّبح بالغَسَقِ

وأشقر سائل في وجهِهِ وَضَح … كما تصوَّبَ نَجْمُ الرَّجْمِ في شَفَقِ

وقوله وذكر فرسًا أشهب (٦): [من الوافر]


(١) من قطعة قوامها ٣ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤، وديوانه ٢٧١.
(٢) من قطعة قوامها ٣ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٠٥.
(٣) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦٠٦.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في الذخيرة ٣/ ٦٠٩ - ٦١١.
(٥) من قطعة قوامها ٦ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١١ - ٦١٢.
(٦) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في الذخيرة ٣/ ٦١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>