فَأَتى بِهِ الدَّهْرُ فَرْدًا في فضائلِهِ … وفي الفَرَائِدِ مَا يُرْبى على الجُمَلِ
بياضُ عِرْضِ تَحَامى الذم جانبَهُ … ليسَ السَّوادُ بأبهى منه في المُقَلِ
وقوله (١): [من الكامل]
ولقد وصفت لعاذلي مِنْ حُسْنِهِ … طَرَفًا فَوَدَّ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْذِلِ
وعَصَيْتُهُ فيما مضى مِنْ عَهْدِنا … وأنا الذي أعصيه في المستقبل
وقوله (٢): [من الطويل]
إليكَ تَرَامَتْ في قَلُوصِ كأَنَّها … معطَّفَةٌ في دَفْها والحَيَازِمِ
لَغُوْبٌ إذا رَقْصُ السَّرابِ استفزَّها … ببيضِ الأَدَاحِي في النَّقَا المتراكم
تُبارِي الصَّبا في سَيرِهَا فَكَأَنَّها … جَبَانٌ تَوَلى في غُبارِ الهَزَائِمِ
وما رَاعَها إلا الزِّمَامُ تظنُّهُ … إذا ما تَدَلَّى حَيَّةٌ في المَخَاطِمَ
وقوله (٣) في أبي الحسن بن سراج: [من الوافر]
تَشِفُ وراءَ فِطْنَتِهِ المعالي … شفيف الرَّاحِ مِنْ خَلْفِ الزُّجَاجِ
وكان الناس في ظُلُمَاتِ جَهْلٍ … فما جُلِيَتْ بغَيرِ بني سِرَاج
وقوله (٤): [من البسيط]
أما الرياض فقد أمهرتُها قَدَحًا … مِنَ المُدام نكاحًا ليس فيهِ وَلِي
عقيقة في يدي سالت وأَشْرَبُها … لو شُعْشِعَتْ بسجايا الدَّهْرِ لَمْ تَسِلِ
وقوله (٥): [من الخفيف]
وَبَدَا مِعْصَمُ الخليج فَخَطَّتْ … فوقَهُ الريحُ أَسْطُرًا مِنْ وُشُومِ
سوف تدري الهُمُومُ أَيةُ راحٍ … أَخَذَتْ مِنْ أَرْوَاحها والجُسُومِ
كَرُمَتْ في حَدَائِقٍ غَرَمُوهَا … الكرام فسُمِّيَتْ بالكُرُومِ
سعتي البعل حتى كأَنْ قدْ … أنْشَرَ الله معبدًا مِنْ رَمِيم
عُجْمَةٌ أَعْرَبَتْ بوجد دقيق … وكلامٍ مُقَطَّعٍ مِنْ كُلُومٍ
منها يصف ناقة (٦):
(١) البيتان في الذخيرة ٢/ ٦٢٥. شعره ٧٥.
(٢) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في الذخيرة ٢/ ٦٢٦. ديوانه ٩٣ - ٩٥.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٢٨. ديوانه ٤٦.
(٤) من قطعة قوامها ٩ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٢٩ - ٦٣٠. ديوانه ٧٧.
(٥) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٣٠ - ٦٣١ ديوانه ٩١ - ٩٢.
(٦) من قطعة قوامها ٧ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢ ديوانه ٩٢.