للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [من البسيط]

مُرَّ النَّسِيمُ على أَسْحارِها عجلًا … كأَنَّما كانَ مِنْ نَمامِهِ وَجِلا

فَقُمْ لننهب صَفْوَ العَيشِ إِنْ سَمَحَتْ … بهِ صُرُوفُ الليالي طالما بخلا

تلك الحدائق ما الأحْدَاقُ تُشبهها … لأنَّها اتخذت من نرجس مقلا

وروضة لخضاب نَقْسُ خُضْرَتِهِ … لغيرِ مِعْصَم ذاك النهر ما قتلا

واجلُ الدُّجَى باصفرارٍ مِنْ أَشِعَتِها … لينقضي الليل منها كُلُّهُ أُصلا

وقوله (١): [من الطويل]

ولا تَشْكُ هَجْرًا مِنْ حبيبٍ مُواصل … [ف] يُنْكِرُ إِذْ سَمَّيْتَهُ باسم كاشِح

وإن كنت مركومًا فليس بلائقٍ … مقالُكَ إِنَّ المِسْكَ ليس بفائح

وقوله (٢): [من البسيط]

فاليومَ مِنْ فَرْطِ لَهْفي بالصَّبابة لو … يَرُومُ نقصان ما ألقى لقلتُ زِدِ

لا تعتبن ناظرًا تلقاكَ عَبْرَتُهُ … فالشمسُ تُسْبِلُ دَمْعَ الناظرِ الرَّمِدِ

وقوله (٣): [من الطويل]

أحِنُّ إليه وهو قلبي وهلْ تَرَى … سِوَاي أَخُو وجد يحن لقلبهِ

ويحجب طرفي عنه إذ هو ناظري … وما بُعْدُهُ إلا لإفراط قُرْبِهِ

وقوله: [من الرجز]

سألتُهُ يَرُدُّ عَنِّي أَدْمُعِي … فقالَ لي يقبحُ رَدُّ السائل

يا ذابل الجَفْنِ أَراكَ جاحِدًا … قَتْلِي وهل يُجْحَدُ قتل الذابل

غُصْنُ عليه القلب طائرٌ ثَني … أَعطافَهُ في وَرَقِ الغَلائل

كأَنَّما حُبِّي لَهُ مُدَامَةٌ … مَشْمُولَةٌ تَدِبُّ فِي مَفَاصِلِي

وقوله: [من الكامل]

يا شَعْرَها قَفْ بالكَثيبِ فَغَيْرَةٌ … مِنْ لثمِهِ الأقدام قلبي يخفق

سَرَقَتْ ذوائبكِ الدُّجَى ثُمَّ اختفتْ … أَرأَيْتِ يَفْعَلُ هكذا مَنْ يَسْرِقُ

وقوله: [من الطويل]

يشق على النعمانِ أَنَّ شَقِيقَهُ … بوجنتِها قَدْ أَوْحَشَتْ منهُ نُعمان

فَوَاعَجَبًا والقلب بيتٌ مُقَدَّسٌ … بِهِ حُسْنُها الأقصى وما فيهِ سُلْوَانُ

وقوله: [من الكامل]

عرب سُيُوفُهُمُ الجُفُونُ ومُعْجِزٌ … في حسنِهِمْ أَنَّ السُّيُوفَ جُفُونُ


(١) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في ديوانه ١/ ١٧٩ - ١٨٤.
(٢) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ١/ ٢١٩ - ٢٢٠.
(٣) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ١/ ١٢٦ - ١٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>