رَوَى عَن نُوح بنِ حَبيبٍ القُومَسِيِّ.
قلتُ: وَفِي كلامِ المُصَنِّف نَظَرٌ منْ وَجْهَيْنِ، الأوَّلُ: إطْلاقُه فِي الضَّبْطِ، وهُو يُوهِمُ أنَّه بالفَتْحِ، وليسَ كَذَلِك، بلْ هُوَ بالضَّمِّ كَمَا ضَبَطَهُ الحافِظُ وغَيْره، والثّانِي: فإنَّ الصّوابَ فِي نِسْبَتِه الجُوغائِيُّ بالهَمْزِ منْ غَيْرِ نُونٍ، كَمَا ضَبَطَه أئمَّةُ النَّسَبِ، وَهُوَ يحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَنْسُوباً إِلَى مَوْضِعٍ أَو جَدٍّ، وبالنُّونِ تَصْحِيفٌ من المُصَنِّفِ.
(فصل الدَّال مَعَ الْغَيْن)
[دبغ]
دَبَغَ الإهَابَ، كنَصَرَ، ومَنَعَ، كلاهُمَا عَن الكِسَائِيِّ وضَرَبَ، وهذهِ عنِ اللِّحْيَانِيِّ دَبْغاً، ودِباغاً، ودِباغَةً، بكَسْرِهِمَا، فانْدَبَغَ، وَفِي الحديثِ دِبَاغُها طَهُورُهَا.
والدِّباغُ أيْضاً والدِّبْغُ والدِّبْغَةُ، مَكْسُوراتٍ: اسمُ مَا يُدْبَغُ بهِ، أَي يُصْلَحُ ويُلَيَّنُ بهِ منْ قَرَظٍ ونَحْوِه، يُقَالُ: الجِلْدُ فِي الدِّباغِ.
والدِّبَاغَةُ ككِتَابَةٍ: حِرْفُةُ الدَّبّاغِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَسْكٌ دَبيغٌ، أَي: مَدْبُوغٌ، والدَّبَّاغُ: فعّالٌ منْ ذلكَ.
والمَدْبَغَةُ كمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُه، وتُضَمُّ باؤُه، عَن الأزْهَرِيُّ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ أيْضاً: المَدْبَغَةُ والمَنِيئَةُ: الجُلُودُ الّتِي جُعِلَتْ فِي الدِّباغِ، هَكَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.