[زيغ]
{زاغَ} يَزِيغُ {زَيْغاً:} وزَيَغاناً، الأخِيرَةُ مُحَرَّكَةً، {وزَيْغُوغَةً كشَيْخُوخَةٍ: مالَ فهُوَ} زائِغٌ، والواوُ لُغَةٌ.
وَمن المَجَازِ زاغَ البَصَرُ {زَيْغاً، أَي: كَلَّ، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: مَا زاغَ البَصَرُ وَمَا طَغَى، وقيلَ:} زاغَتِ الأبْصَارُ، أَي: مالَتْ عَن مَكانِهَا، كَمَا يَعْرِضُ للإنْسَانِ عِنْدَ الخَوْفِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: زاغَتِ الشَّمْسُ {زَيْغاً} وزُيُوغاً، فهِيَ زائِغَةٌ: مالَتْ، ففاءَ الفَيءُ.
{والزَّيْغُ: الشَّكُ، والجَوْرُ عَن الحقِّ، ومِنْهُ قوْلُه تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِم} زَيْغٌ، وَفِي حديثِ أبي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ: أخافُ إنْ تَرَكْتُ شَيئاً منْ أمْرِه أنْ {أزِيغَ، أَي: أجُورَ وأعْدِلَ عنِ الحَقِّ، وقالَ الرّاغِبُ:} الزَّيْغُ المَيْلُ عَن الاسْتِقامَةِ إِلَى أحَدِ الجانِبَيْنِ وزالَ، ومالَ، {وزاغَ مُتَقَارِبَةٌ، لكنْ زاغَ لَا يُقَالُ إِلَّا فِيمَا كانَ عنْ حَقٍّ إِلَى باطِلٍ.
وقَوْمٌ} زاغَةٌ عنِ الشَّيءِ، أَي: زائغُونَ، كالباعَةِ للبائِعِينَ.
{والزَّاغُ: غُرَابٌ صَغِيرٌ إِلَى البَيَاضِ، لَا يأْكُلُ الجِيَفَِ، وَقد رُخِّصَ فِي أكْلِه. قلتُ: وهُوَ المُسَمَّى الآنَ بمِصْر بالغُرَاب النُّوحِيِّ ج:} زِيغانٌ، كطِيقانٍ وطاقٍ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَا أدْرِي أعَرَبِيٌّ أمْ مُعَرِّب قلتُ: الصَّحِيحُ أنَّه فارِسِيٌّ ثمَّ عُرِّبَ، ولكنْ يُطْلَقُ على مُطْلَق الغِرْبَانِ صَغِيراً أمْ كَبِيراً، فلمّا عُرِّبَ خُصِّصَ لنَوْعٍ واحِدٍ منْها، فتأمَّلْ.
{وأزَاغَهُ} إزاغَةً: أمالَهُ ومنْهُ قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا لَا! تُزِغْ قُلُوبَنَا أَي: لَا تُمِلْنَا عَن الهُدَى والقَصْدِ، وَلَا تُضِلَّنَا، وقوْلُه تَعَالَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.