لَيسَ {كإيْشاغِ القَلِيلِ} المُوَشَغِ بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: {التَّوْشِيغُ: تَلْطِيخُ الثَّوْبِ بالدَّمِ حَتَّى يَصِيرَ عليْهِ طَرَائِقَ.
وقالَ اللَّيثُ:} تَوَشَّغَ فُلانٌ بالسُّوءِ: إِذا تَلَطَّخَ بهِ، ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ اللِّسَانِ: بالسَّوادِ: تَلَطَّخَ بهِ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ للقُلاخِ: إنّي امْرُؤُ لَمْ {أتَوَشَّغْ بالكَذِبْ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} اسْتَوْشَغَ فلانٌ: اسْتَقَى بدَلْوٍ واهِيَةٍ، وهُوَ الاسْتِنْشَاغُ كَمَا مَرَّ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {الوَشيغُ، كأمِيرٍ: الشَّيءُ القَلِيلُ.
} والوَشْغُ، بالفَتْحِ: الكَثِيرُ منْ كُلِّ شَيءٍ، عنْ كُرَاع، وجَمْعُه: {وشُوغٌ، قلتُ: فهُوَ ضِدٌّ.
ولغَ
} وَلَغَ السَّبُعُ، والكَلْبُ وكُلُّ ذِي خَطْمٍ فِي الإنَاءِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَغَ فِي الشَّرَابِ، ومنْهُ، وبهِ يَلَغُ، كيَهَبُ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: يَالَغُ فيهِ: لُغَةٌ، ونَسَبَهُ اللَّيْثُ لبَعْضِ العَرَبِ، قالَ: أرادُوا بَيانَ الواوِ فجَعَلُوا مَكَانَهَا ألِفاً، وأنْشَدَ على هذهِ اللُّغَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بنِ قَيْس الرُّقَيّاتِ:
(مَا مَرَّ يَوْمٌ إِلَّا وعِنْدَهُمَا ... لَحْمُ رِجَالٍ أَو يالَغانِ دَمَا)
قلتُ: ويُرْوَى أوْ يَوْلَغانِ وهِيَ لُغَةٌ أيْضاً كَمَا سيَأْتِي للمُصَنِّفِ، وقدْ نَسَبَهُ الجَوْهَرِيُّ لأبي زُبَيْد الطّائِيِّ، وأوَّلُهُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.