أَنْوَاعُ الإِْحْصَانِ:
الإِْحْصَانُ نَوْعَانِ:
٣ - أ - إِحْصَانُ الرَّجْمِ: وَهُوَ مَجْمُوعَةٌ مِنَ الشُّرُوطِ إِذَا تَوَفَّرَتْ فِي الزَّانِي كَانَ عِقَابُهُ الرَّجْمَ فَالإِْحْصَانُ هَيْئَةٌ يُكَوِّنُهَا اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ الَّتِي هِيَ أَجْزَاؤُهُ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَكُل جُزْءٍ عِلَّةٌ. فَكُل وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الأَْجْزَاءِ شَرْطُ وُجُوبِ الرَّجْمِ.
٤ - ب - إِحْصَانُ الْقَذْفِ: وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ اجْتِمَاعِ صِفَاتٍ فِي الْمَقْذُوفِ تَجْعَل قَاذِفَهُ مُسْتَحِقًّا لِلْجَلْدِ. وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الصِّفَاتُ بِحَسَبِ كَيْفِيَّةِ الْقَذْفِ: بِالاِتِّهَامِ بِالزِّنَا، أَوْ بِنَفْيِ النَّسَبِ (١) .
حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الإِْحْصَانِ:
٥ - سَيَأْتِي أَنَّ إِحْصَانَ الرَّجْمِ هُوَ أَنْ يَكُونَ حُرًّا عَاقِلاً بَالِغًا مُسْلِمًا قَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا صَحِيحًا وَدَخَل بِهَا وَهُمَا عَلَى صِفَةِ الإِْحْصَانِ. وَالْحِكْمَةُ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ أَنَّ الْعَقْل وَالْبُلُوغَ شَرْطٌ لأَِهْلِيَّةِ الْعُقُوبَةِ، إِذْ لاَ خِطَابَ دُونَهُمَا، وَمَا وَرَاءَهُمَا يُشْتَرَطُ لِتَكَامُل الْجِنَايَةِ بِوَاسِطَةِ تَكَامُل النِّعْمَةِ، إِذْ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ يَتَغَلَّظُ عِنْدَ تَكَثُّرِهَا. وَهَذِهِ الأَْشْيَاءُ مِنْ جَلاَئِل النِّعَمِ، وَقَدْ شُرِعَ الرَّجْمُ بِالزِّنَا عِنْدَ اسْتِجْمَاعِهَا فَيُنَاطُ بِهِ بِخِلاَفِ الشَّرَفِ وَالْعِلْمِ؛ لأَِنَّ الشَّرْعَ مَا وَرَدَ بِهِ بِاعْتِبَارِهِمَا، وَنَصْبُ الشَّرْعِ بِالرَّأْيِ مُتَعَذِّرٌ؛ وَلأَِنَّ الْحُرِّيَّةَ مُمَكِّنَةٌ مِنَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ، وَالنِّكَاحُ الصَّحِيحُ مُمَكِّنٌ مِنَ الْوَطْءِ الْحَلاَل، وَالإِْصَابَةُ شِبَعٌ بِالْحَلاَل، وَالإِْسْلاَمُ يُمَكِّنُهُ مِنْ نِكَاحِ الْمُسْلِمَةِ وَيُؤَكِّدُ اعْتِقَادَ الْحُرْمَةِ فَيَكُونُ الْكُل مَزْجَرَةً عَنِ الزِّنَا، وَالْجِنَايَةُ
(١) فتح القدير ٤ / ١٣٠ - ١٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.