فصول الكتاب

إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ. وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَ لاَ يَحِل ابْتِدَاءً النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ مَوْطِنُهُ (النِّكَاحُ) .

ج - وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ.

٤ - اخْتِلاَفُ الدِّينِ بِالإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ أَحَدُ مَوَانِعِ وِلاَيَةِ التَّزْوِيجِ بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ. فَلاَ يَلِي كَافِرٌ تَزْوِيجَ مُسْلِمَةٍ، وَلاَ مُسْلِمٌ تَزْوِيجَ كَافِرَةٍ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَقَوْلِهِ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} . (١) وَاسْتَثْنَوْا جَمِيعًا تَزْوِيجَ الْمُسْلِمِ أَمَتَهُ الْكَافِرَةَ؛ لأَِنَّهُ إِنَّمَا يُزَوِّجُهَا بِالْمِلْكِ لاَ بِالْوِلاَيَةِ، وَتَزْوِيجَ السُّلْطَانِ الْمُسْلِمِ أَوْ نَائِبِهِ الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ إِنْ تَعَذَّرَ وَلِيُّهَا الْخَاصُّ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ زَوَّجَ الْمُسْلِمُ ابْنَتَهُ الْكَافِرَةَ لِكَافِرٍ، يُتْرَكُ فَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهُ، وَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (٢) . أَمَّا إِنِ اخْتَلَفَ الدِّينُ بِغَيْرِ الإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ، كَتَزْوِيجِ الْيَهُودِيِّ مَوْلِيَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَعَكْسِهِ، فَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِجَوَازِ ذَلِكَ. وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ غَيْرُهُمْ (٣) ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَتَخَرَّجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي التَّوْرِيثِ، وَالْمُقَدَّمُ مَنْعُهُ.

د - الْوِلاَيَةُ عَلَى الْمَال:

٥ - لاَ تَثْبُتُ هَذِهِ الْوِلاَيَةُ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ،


(١) سورة المائدة / ٥٥
(٢) ابن عابدين ٢ / ٣١٢، والحطاب مع المواق ٣ / ٤٣٨ مكتبة النجاح في ليبيا عن طبعة القاهرة، والصاوي على الشرح الصغير ١ / ٣٨٧ ط مصطفى الحلبي، والجمل على المنهج ٤ / ١٥٦، والمغني ٧ / ٣٦٤ ط الأولى.
(٣) كشاف القناع ٥ / ٤٠ مطبعة أنصار السنة بالقاهرة.