لِحَضَانَةِ الأُْمِّ إِذَا كَانَتْ كِتَابِيَّةً وَوَلَدُهَا مُسْلِمٌ: إِنَّهَا أَحَقُّ بِالصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ حَتَّى يَعْقِلاَ. فَإِذَا عَقَلاَ سَقَطَ حَقُّهَا لأَِنَّهَا تُعَوِّدُهُمَا أَخْلاَقَ الْكَفَرَةِ. وَقَيَّدَهُ فِي النَّهْرِ بِسَبْعِ سِنِينَ. وَإِنْ خِيفَ مِنْهَا أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ يُنْزَعُ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِل.
أَمَّا حَضَانَةُ الرَّجُل فَيَمْنَعُ اسْتِحْقَاقَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اخْتِلاَفُ الدِّينِ، فَلاَ حَقَّ لِلْعَصَبَةِ فِي حَضَانَةِ الصَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى دِينِهِ، لأَِنَّ هَذَا الْحَقَّ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ لِلْعَصَبَةِ، وَاخْتِلاَفُ الدِّينِ يَمْنَعُ التَّعْصِيبَ، فَلَوْ كَانَ لِلصَّبِيِّ الْيَهُودِيِّ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالآْخَرُ يَهُودِيٌّ فَحَضَانَتُهُ لأَِخِيهِ الْيَهُودِيِّ لأَِنَّهُ عَصَبَتُهُ (١) .
و تَبَعِيَّةُ الْوَلَدِ فِي الدِّينِ:
٧ - أَوَّلاً: إِذَا اخْتَلَفَ دِينُ الْوَالِدَيْنِ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالآْخَرُ كَافِرًا فَإِنَّ وَلَدَهُمَا الصَّغِيرَ، أَوِ الْكَبِيرَ الَّذِي بَلَغَ مَجْنُونًا، يَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِخَيْرِهِمَا دِينًا. هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ وَخَيْرُ أَبَوَيْهِ مُتَّحِدَيِ الدَّارِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَأَنْ يَكُونَ خَيْرُ الأَْبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَدِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ حُكْمًا فَقَطْ بِأَنْ كَانَ الصَّغِيرُ فِي دَارِنَا وَالأَْبُ فِي دَارِ الْحَرْبِ. فَإِنِ اخْتَلَفَتِ الدَّارُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا بِأَنْ كَانَ الأَْبُ فِي دَارِنَا وَالْوَلَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يَتْبَعْهُ (٢) .
(١) بدائع الصنائع ٤ / ٤٢، ٤٣، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٦٣٩، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٩ ط عيسى الحلبي، ونهاية المحتاج ٧ / ٢١٨، والمغني ٩ / ٢٩٧(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٩٤، ٣٩٥، والزيلعي ٢ / ١٧٣، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٠٦، وحاشية القليوبي على الشرح المنهاج ٣ / ١٢٦، وما بعدها ط عيسى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.