للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِالْمَال، بَل يَشْمَل الْمَال وَغَيْرَهُ.

وَعَلَى هَذَا فَمَنْ مَاتَ وَلَهُ وَارِثٌ وَلاَ مَال لَهُ فَلاَ إِرْثَ (١) ، وَكَذَلِكَ مَنْ مَاتَ وَلاَ وَارِثَ لَهُ فَلاَ إِرْثَ أَيْضًا عِنْدَ مَنْ لاَ يَرَى بَيْتَ الْمَال وَارِثًا، كَمَا سَيَأْتِي.

شُرُوطُ الْمِيرَاثِ:

١٣ - الشُّرُوطُ جَمْعُ شَرْطٍ وَهُوَ لُغَةً الْعَلاَمَةُ. وَاصْطِلاَحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلاَ عَدَمٌ لِذَاتِهِ (٢) ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنِ الْمَاهِيَّةِ.

(وَلِلإِْرْثِ شُرُوطٌ ثَلاَثَةٌ) :

أَوَّلُهَا: تَحَقُّقُ مَوْتِ الْمُورَثِ أَوْ إِلْحَاقُهُ بِالْمَوْتَى حُكْمًا كَمَا فِي الْمَفْقُودِ إِذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِمَوْتِهِ أَوْ تَقْدِيرًا كَمَا فِي الْجَنِينِ الَّذِي انْفَصَل بِجِنَايَةٍ عَلَى أُمِّهِ تُوجِبُ غُرَّةً.

ثَانِيهَا: تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُورَثِ، أَوْ إِلْحَاقُهُ بِالأَْحْيَاءِ تَقْدِيرًا، كَحَمْلٍ انْفَصَل حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً لِوَقْتٍ يَظْهَرُ مِنْهُ وُجُودُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ نُطْفَةً عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي فِي مِيرَاثِ الْحَمْل.

ثَالِثُهَا: الْعِلْمُ بِالْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلإِْرْثِ مِنْ زَوْجِيَّةٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ وَلاَءٍ، وَتَعَيُّنُ جِهَةِ الْقَرَابَةِ مِنْ بُنُوَّةٍ أَوْ أُبُوَّةٍ أَوْ أُمُومَةٍ أَوْ أُخُوَّةٍ أَوْ عُمُومَةٍ، وَالْعِلْمُ بِالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتَمَعَ الْمَيِّتُ وَالْوَارِثُ فِيهَا (٣) .


(١) ابن عابدين ٥ / ٤٨٢ ط بولاق الأولى، والتحفة الخيرية (الشنثورية) ص ٤٧ ط الحلبي، والعذب الفائض ١ / ١٦ ط الحلبي.
(٢) العذب الفائض ١ / ١٧
(٣) ابن عابدين ٥ / ٤٨٣ ط بولاق، والتحفة ص ٤٧ ط الحلبي والعذب الفائض ١ / ١٧، ١٨ ط الحلبي.