كَانَ لاَ يَثْبُتُ نَسَبُهُ فَلاَ يَرِثُ. وَالْقَوْل الآْخَرُ إِنَّهُ يَلْزَمُهُ، وَالْقَدْرُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ دِيَانَةً فِيهِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ.
١٢٩ - وَإِذَا تَرَكَ الْمُتَوَفَّى ابْنًا وَاحِدًا فَأَقَرَّ بِأَخٍ لَهُ فَلاَ يَثْبُتُ نَسَبُ الْمُقَرِّ لَهُ بِالإِْقْرَارِ، لأَِنَّ نِصَابَ الشَّهَادَةِ لَمْ يَتِمَّ، وَلَكِنْ يُشَارِكُهُ فِي الْمِيرَاثِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ. وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لاَ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلاَ يَجِبُ الْمِيرَاثُ. وَالثَّانِي يَثْبُتُ النَّسَبُ وَيَجِبُ الْمِيرَاثُ. وَالضَّابِطُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَال كُلَّهُ مِيرَاثًا يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ النَّسَبُ وَيَتْبَعُهُ الْمِيرَاثُ فِي الْحُكْمِ (١) .
الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَلاَ وَارِثَ لَهُ:
١٣٠ - إِذَا لَمْ يُوجَدْ وَارِثٌ لِلْمُتَوَفَّى حَسْبَمَا سَبَقَ، أَوْ مُقَرٌّ لَهُ بِالنَّسَبِ عَلَى الْغَيْرِ، كَانَتْ تَرِكَتُهُ كُلُّهَا لِلْمُوصَى لَهُ بِجَمِيعِ الْمَال عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُمْ يُقَدِّمُونَهُ هُنَا عَلَى بَيْتِ الْمَال، وَإِنَّمَا أَجَازُوا الْوَصِيَّةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، لأَِنَّ عَدَمَ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ فِيمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ كَانَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَقَدْ زَال الْمَانِعُ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ فِي هَذِهِ الْحَال لاَ يُجِيزُونَ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ لَهُ حَقُّ الإِْجَازَةِ (٢) .
(١) ابن عابدين ٢ / ٩٦٩ ط أولى، بداية المجتهد لابن رشد ٢ / ٢٥٦ ط الحلبي، والروضة ٤ / ٤٢٣ ط المكتب الإسلامي والمغني ٧ / ١٤٤ - ١٤٦، والمهذب للشيرازي ٢ / ٣٥٣.(٢) السراجية ص ٥٨، وبداية المجتهد ٢ / ٣٣٦ ط الحلبي ٣، وشرح روض الطالب ٣ / ٣٣ ط المكتبة الإسلامية، ابن عابدين ٥ / ٤١٧، ٤١٨، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٧ ط دار العروبة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.