وَارِثَ لَهُ، يَرِثُهُ وَيَعْقِل عَنْهُ (١)
وَذَهَبَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ ذَوِي الأَْرْحَامِ يَرِثُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَصْحَابُ فُرُوضٍ، وَلاَ عَصَبَةٌ، وَلَمْ يَكُنِ الإِْمَامُ عَدْلاً. (٢)
وَأَجْمَعَ مُتَأَخِّرُو الشَّافِعِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ بَيْتُ الْمَال غَيْرَ مُنْتَظِمٍ فَإِنَّ ذَوِي الأَْرْحَامِ يَرِثُونَ إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَصْحَابُ فُرُوضٍ أَوْ عَصَبَةٍ. وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ انْتِظَامِهِ أَلاَّ يَصْرِفَ الإِْمَامُ التَّرِكَةَ فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ.
٧٨ - وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، يُقَدِّمُونَ الرَّدَّ فِي حَال وُجُودِ أَصْحَابِ فُرُوضٍ لَمْ يَسْتَغْرِقُوا التَّرِكَةَ عَلَى تَوْرِيثِ ذَوِي الأَْرْحَامِ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا، وَرِثَ ذَوُو الأَْرْحَامِ بِالْقَيْدِ السَّابِقِ. (٣)
وَمَنِ انْفَرَدَ مِنْ ذَوِي الأَْرْحَامِ أَخَذَ جَمِيعَ التَّرِكَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، أَمَّا إِذَا تَعَدَّدُوا، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْرِيثِهِمْ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِهِ عَلَى ثَلاَثَةِ مَذَاهِبَ:
١ - مَذْهَبُ أَهْل الْقَرَابَةِ.
٢ - مَذْهَبُ أَهْل الرَّحِمِ.
٣ - مَذْهَبُ أَهْل التَّنْزِيل.
٧٩ - وَأَهْل الْقَرَابَةِ هُمُ الَّذِينَ يَعْتَبِرُونَ قُوَّةَ الْقَرَابَةِ فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الأَْرْحَامِ، فَيُقَدِّمُونَ الأَْقْرَبَ فَالأَْقْرَبَ كَمَا هُوَ الْحَال فِي إِرْثِ الْعَصَبَاتِ، وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِأَهْل الْقَرَابَةِ.
فَكَمَا أَنَّ لِلْعَصَبَاتِ النَّسَبِيَّةِ جِهَاتٍ أَرْبَعًا،
(١) حديث " الخال وارث. . . " أخرجه أبو داود (٣ / ٨٢ - طبع المطبعة الأنصارية بدهلي) وابن حبان (رقم ١٢٢٥، ١٢٢٦ من زوائده - ط المطبعة السلفية) وأحمد (٤ / ١٣١ - ط الميمنية)(٢) الشرح الكبير ٤ / ٤١٦(٣) حاشية البقري على الرحبية ص ١١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.