ارْتِبَاطُ التَّأْمِينِ بِالسَّمَاعِ:
٦ - اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ التَّأْمِينُ عِنْدَ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الإِْمَامِ، أَمَّا إِنْ سَمِعَ الْمَأْمُومُ التَّأْمِينَ مِنْ مُقْتَدٍ آخَرَ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: نَدْبُ التَّأْمِينِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَقَوْلٌ مُضَعَّفٌ لِلشَّافِعِيَّةِ.
الثَّانِي: لاَ يُطْلَبُ التَّأْمِينُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَى نَصٍّ لِلْحَنَابِلَةِ فِي هَذَا. (١)
تَحَرِّي الاِسْتِمَاعِ:
٧ - لاَ يَتَحَرَّى الْمُقْتَدِي عَلَى الأَْظْهَرِ الاِسْتِمَاعَ لِلإِْمَامِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِلُهُ: يَتَحَرَّى، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيَّةِ. (٢)
الإِْسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ وَالْجَهْرُ بِهِ:
٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ فِي أَنَّ الصَّلاَةَ إِنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً فَالإِْسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ. (٣)
(١) الهندية ١ / ٧٤، وابن عابدين ١ / ٣٣١، والعدوي على الخرشي ١ / ٢٨٢، والجمل على المنهج ١ / ٣٥٥ ط اليمنية، والدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٢٤٨ ط عيسى الحلبي، والعدوي على الخرشي ١ / ٢٨٢، والشرواني على التحفة مع حاشية العبادي ٢ / ٥١ ط الميمنية، والجمل على المنهج ١ / ٣٥٥، والمغني والشرح ١ / ٥٢٨(٢) الشرح الكبير للدردير ١ / ٢٤٨، ونسبه صاحب عمدة البيان في معرفة فروض الأعيان (ص ٧٩ ط مصطفى الحلبي) إلى ابن عبدوس، والحواشي المدنية ١ / ١٦٦ ط الحلبي.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٧٤، وابن عابدين ١ / ٣٣١، والبحر الرائق، ١ / ٣٣١ المطبعة العلمية، والخرشي ١ / ٢٨٢، والدسوقي ١ / ٢٤٨، وشرح الروض ١ / ١٥٤، والمغني مع الشرح ١ / ٥٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.