وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِنَدْبِ الْجَهْرِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " آمِينَ " وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ. (١)
الثَّالِثُ: التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ، وَبِهِ قَال ابْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ بُكَيْرٍ خَصَّهُ بِالإِْمَامِ فَقَطْ، وَخَيَّرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَمِيعَ، وَصَحَّحَ فِي كِتَابِهِ " أَحْكَامِ الْقُرْآنِ " الْجَهْرَ. (٢)
وَلَوْ أَسَرَّ بِهِ الإِْمَامُ جَهَرَ بِهِ الْمَأْمُومُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ جَهْرَ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ سُنَّةٌ، فَلاَ يَسْقُطُ بِتَرْكِ الإِْمَامِ لَهُ، وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا نَسِيَهُ الإِْمَامُ، فَيَجْهَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ لِيُذَكِّرَهُ. (٣)
الْمُقَارَنَةُ وَالتَّبَعِيَّةُ فِي التَّأْمِينِ:
٩ - مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ مُقَارَنَةَ تَأْمِينِ الإِْمَامِ لِتَأْمِينِ الْمَأْمُومِ سُنَّةٌ، لِخَبَرِ إِذَا أَمَّنَ الإِْمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَخَبَرِ إِذَا قَال أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُْخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. (٤)
(١) الفروع ١ / ٣٠٨، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٣٢، وكشاف القناع ١ / ٣١٢ وما بعدها، والكافي ١ / ١٦٩، ومغني المحتاج ١ / ١٦١، والروضة ١ / ٢٤٧. وحديث " قال: " آمين " ورفع بها صوته " رواه الترمذي وأبو داود والدارقطني وابن حبان. وسنده صحيح، وصححه الدارقطني (تلخيص الحبير ١ / ٢٣٦)(٢) الرهوني ١ / ٤١٦، وأحكام القرآن لابن العربي ١ / ٧(٣) الروضة ١ / ٢٤٧، ومغني المحتاج ١ / ١٦١، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٣٢(٤) شرح الروض ١ / ١٥٤، ومغني المحتاج ١ / ١٦١، والشرواني على التحفة ٢ / ٥١، والمغني مع الشرح الكبير ١ / ٥٢٩، وتصحيح الفروع ١ / ٣٠٧ وحديث: إذا أمن الإمام. . . " رواه، مالك وأحمد والشيخان وأصحاب السنن عن أبي هريرة (الفتح الكبير١ / ٨٨) وحديث: " إذا قال أحدكم. . .) رواه مالك والشيخان والنسائي عن أبي هريرة بنحوه (الفتح الكبير ١ / ١٣٦)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.