فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ وِلاَدَةُ اثْنَيْنِ. وَرَوَى الْخَصَّافُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُوقَفُ نَصِيبُ ابْنٍ وَاحِدٍ أَوْ بِنْتٍ وَاحِدَةٍ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمُعْتَادَ الْغَالِبَ إِلاَّ تَلِدَ الْمَرْأَةُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ إِلاَّ وَلَدًا وَاحِدًا فَيُبْنَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ مَا لَمْ يُعْلَمْ خِلاَفُهُ.
١١٥ - وَذُكِرَ فِي فَتْوَى أَهْل سَمَرْقَنْدَ: أَنَّ الْوِلاَدَةَ إِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً تُوقَفُ الْقِسْمَةُ لِوُجُودِ الْحَمْل، إِذْ لَوْ عُجِّلَتْ فَرُبَّمَا لَغَتْ بِظُهُورِ الْحَمْل عَلَى خِلاَفِ مَا قُدِّرَ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً لَمْ تُوقَفْ، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ إِضْرَارًا بِبَاقِي الْوَرَثَةِ، وَلَمْ يُعَيَّنْ لِلْقُرْبِ مُدَّةٌ بَل أُحِيل عَلَى الْعَادَةِ. وَقِيل: هُوَ مَا دُونَ الشَّهْرِ. وَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ يَأْخُذُ الْقَاضِي مِنَ الْوَرَثَةِ كَفِيلاً عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْحَمْل أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (١) .
وَمَذْهَبُ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ كُلٍّ مِنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - كَمَا تَقَدَّمَ - أَنَّهُ يُوقَفُ لِلْحَمْل نَصِيبُ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ. وَعُلِّل ذَلِكَ بِأَنَّ وِلاَدَةَ التَّوْأَمَيْنِ كَثِيرَةٌ مُعْتَادَةٌ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا فَنَادِرٌ لاَ يُبْنَى عَلَيْهِ حُكْمٌ. وَالْقَاعِدَةُ بِالنِّسْبَةِ لِحَجْزِ نَصِيبِ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ. أَنَّهُ مَتَى زَادَتِ الْفُرُوضُ عَلَى الثُّلُثِ فَمِيرَاثُ الإِْنَاثِ أَكْثَرُ، لأَِنَّهُ يُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَيَدْخُل النَّقْصُ عَلَى الْكُل بِالْمُحَاصَّةِ، وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهُ كَانَ مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ أَكْثَرَ، وَإِنِ اسْتَوَتْ كَأَبَوَيْنِ وَحَمْلٍ، اسْتَوَى مِيرَاثُ الذَّكَرَيْنِ وَالأُْنْثَيَيْنِ.
(١) السراجية ص ٣١٧، ٣١٨، والرهوني ٨ / ٣٤٣ ط بولاق، وروضة الطالبين ٦ / ٣٩، والعذب الفائض ٢ / ٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.