الْمَيِّتِ الأَْوَّل، بَل عَلَى حُكْمِ الثَّانِي، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ (١) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: انْتِقَال نَصِيبِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ بِمَوْتِهِ قَبْل الْقِسْمَةِ إِلَى مَنْ يَرِثُ مِنْهُ.
١٣٥ - فَإِذَا مَاتَ إِنْسَانٌ وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ حَتَّى مَاتَ بَعْضُهُمْ فَلاَ يَخْلُو الْحَال مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي هُمْ وَرَثَةُ الأَْوَّل. أَوْ يَكُونَ مِنْ بَيْنِهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِلأَْوَّل، فَإِذَا كَانَ وَرَثَةُ الثَّانِي هُمْ وَرَثَةُ الأَْوَّل فَيُكْتَفَى بِقِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ الْمَوْجُودِينَ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ حَيًّا حِينَ وَفَاةِ الْمُتَوَفَّى الأَْوَّل، وَلاَ دَاعِيَ لِقِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَ وَرَثَةِ الأَْوَّل، ثُمَّ وَرَثَةِ الثَّانِي؛ لأَِنَّهُمْ لَمْ يَتَغَيَّرُوا.
١٣٦ - فَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ مِنْ زَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْل قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، وَلاَ وَارِثَ لَهُ سِوَى إِخْوَتِهِ الْبَاقِينَ، فَيُكْتَفَى بِقِسْمَةٍ وَاحِدَةٍ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ.
١٣٧ - وَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنْ وَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى الثَّانِي مَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِلأَْوَّل، فَإِنَّهُ يَجِبُ قِسْمَةُ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى الأَْوَّل بَيْنَ وَرَثَتِهِ، ثُمَّ يَقْسِمُ نَصِيبَ الثَّانِي بَيْنَ وَرَثَتِهِ حَسَبَ أَحْكَامِ الْمِيرَاثِ. وَذَلِكَ كَأَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ عَنِ ابْنِهِ وَبِنْتِهِ، ثُمَّ قَبْل قِسْمَةِ التَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا مَاتَ الاِبْنُ عَنْ: بِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَإِنَّ تَرِكَةَ الأَْوَّل تُقْسَمُ بَيْنَ الاِبْنِ وَالْبِنْتِ، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، ثُمَّ يُقْسَمُ نَصِيبُ الاِبْنِ بَيْنَ بِنْتِهِ وَأُخْتِهِ مُنَاصَفَةً بَيْنَهَا، وَهَكَذَا يَكُونُ الْحُكْمُ فِي الْمُنَاسَخَاتِ (٢) .
(١) المصباح المنير(٢) السراجية ص ٢٥٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.