جَارِيَتَهُ مُدَّةً مُقَدَّرَةً شَرْعًا يُسْتَدَل بِهَا عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ (١) .
١٣ - وَيَكُونُ تَارَةً بِحَيْضِهَا، إِذِ الْحَيْضُ دَلِيلٌ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَقَدْ يَكُونُ بِانْتِظَارِهَا مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ تُوجِبُ الاِطْمِئْنَانَ بِعَدَمِ الْحَمْل، وَقَدْ يَكُونُ بِوَضْعِ الْحَمْل الَّذِي عَلِقَ بِهَا، حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، تَامَّ الْخِلْقَةِ أَوْ غَيْرَ تَامٍّ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْعِدَّةُ:
١٤ - الْعِدَّةُ تَرَبُّصٌ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ زَوَال النِّكَاحِ (٣) ، فَتَشْتَرِكُ الْعِدَّةُ وَالاِسْتِبْرَاءُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّةٌ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتَحِل لِلاِسْتِمْتَاعِ بِهَا.
١٥ - وَمَعَ هَذَا فَهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي النَّوَاحِي التَّالِيَةِ:
(أ) يَقُول الْقَرَافِيُّ: إِنَّ الْعِدَّةَ تَجِبُ وَلَوْ تَيَقَّنَّا بَرَاءَةَ الرَّحِمِ، كَمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ أَنْ غَابَ عَنْهَا عَشْرَ سَنَوَاتٍ، وَكَذَا إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا، وَكَذَا الصَّغِيرَةُ فِي الْمَهْدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَمَّا الاِسْتِبْرَاءُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَالْعِدَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُل حَالٍ لِتَغْلِيبِ جَانِبِ التَّعَبُّدِ فِيهَا (٤) .
(ب) اعْتُبِرَ الْقُرْءُ الْوَاحِدُ كَافِيًا فِي الاِسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ كَافِيًا فِي الْعِدَّةِ.
(ج) الْقُرْءُ فِي الاِسْتِبْرَاءِ هُوَ الْحَيْضُ، وَأَمَّا الْقُرْءُ فِي الْعِدَّةِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ.
(د) الْوَطْءُ فِي الْعِدَّةِ يُوجِبُ تَحْرِيمَ الْمَدْخُول بِهَا تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، أَمَّا وَطْءُ الْمَمْلُوكَةِ فِي مُدَّةِ
(١) شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص ٢١٧(٢) الرهوني ٤ / ٢٠٧(٣) ابن عابدين ٢ / ٥٩٨(٤) الفروق ٣ / ٢٠٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.