وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الاِسْتِبْرَاءَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ سُنَّةٌ، وَذَلِكَ قَبْل بَيْعِهِ لَهَا؛ لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهَا. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ (١) .
هـ - الاِسْتِبْرَاءُ بِسُوءِ الظَّنِّ:
٢٣ - قَال الْمَازِرِيُّ: وَكُل مَنْ جَازَ حَمْلُهَا فَفِي اسْتِبْرَائِهَا قَوْلاَنِ. وَمَثَّل لَهُ بِأَمْثِلَةٍ مِنْهَا: اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ خَوْفَ أَنْ تَكُونَ زَنَتْ، وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالاِسْتِبْرَاءِ لِسُوءِ الظَّنِّ (٢) .
مُدَّةُ الاِسْتِبْرَاءِ:
الْمُسْتَبْرَأَةُ لَهَا أَحْوَالٌ مِنْهَا:
الْحُرَّةُ، وَالأَْمَةُ الَّتِي بَلَغَتْ الْمَحِيضَ وَهِيَ تَحِيضُ فِعْلاً، وَالْحَامِل، وَاَلَّتِي لاَ تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ.
اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ:
٢٤ - اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ كَعِدَّتِهَا، إِلاَّ فِي ثَلاَثِ مَسَائِل يُكْتَفَى فِيهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ اسْتِبْرَاؤُهَا لإِِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا فِي الزِّنَا أَوِ الرِّدَّةِ؛ لِيَتَبَيَّنَ عَدَمُ حَمْلِهَا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ، أَوْ فِي الْمُلاَعَنَةِ لِنَفْيِ حَمْلِهَا. وَالاِكْتِفَاءُ فِي الْمَزْنِيِّ بِهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَلَهُمَا رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِثَلاَثٍ (٣) .
اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ الْحَائِضِ:
٢٥ - ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَعُثْمَانُ، وَعَائِشَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ،
(١) الشروانى ٨ / ٢٧٥، والمبسوط ١٣ / ١٥١(٢) شرح المواق على مختصر خليل ٤ / ١٦٨(٣) الزرقاني ٤ / ٢٠٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.