الإِْسْلاَمِ أَيْضًا. قِيل: لَوْ أُفْتِيَ بِهَذِهِ لاَ بَأْسَ بِهِ فِيمَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ، حَسْمًا لِقَصْدِهَا السَّيِّئِ بِالرِّدَّةِ مِنْ إِثْبَاتِ الْفُرْقَةِ (١) .
هـ - اسْتِرْقَاقُ الذِّمِّيِّ النَّاقِضِ لِلذِّمَّةِ:
١٢ - إِذَا أَتَى الذِّمِّيُّ مَا يُعْتَبَرُ نَقْضًا لِلذِّمَّةِ - عَلَى اخْتِلاَفِ الاِجْتِهَادَاتِ فِيمَا يُعْتَبَرُ نَقْضًا لِلذِّمَّةِ وَمَا لاَ يُعْتَبَرُ (ر: ذِمَّة) - فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ وَحْدَهُ، دُونَ نِسَائِهِ وَذَرَارِيِّهِ؛ لأَِنَّهُ بِنَقْضِهِ الذِّمَّةَ قَدْ عَادَ حَرْبِيًّا، فَيُطَبَّقُ عَلَيْهِ مَا يُطَبَّقُ عَلَى الْحَرْبِيِّينَ.
أَمَّا نِسَاؤُهُ وَذَرَارِيُّهُ فَيَبْقَوْنَ عَلَى الذِّمَّةِ، إِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ نَقْضٌ لَهَا. (٢)
و الْحَرْبِيُّ الَّذِي دَخَل إِلَيْنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ.
١٣ - إِذَا دَخَل الْحَرْبِيُّ بِلاَدَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ، فَمُقْتَضَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ (٣) ، وَالشَّافِعِيَّةِ (٤) ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْجُمْلَةِ: أَنَّهُ يَصِيرُ فَيْئًا بِالدُّخُول، وَيَجُوزُ عِنْدَئِذٍ اسْتِرْقَاقُهُ، إِلاَّ الرُّسُل فَإِنَّهُمْ لاَ يُرَقُّونَ بِالاِتِّفَاقِ (ر: رَسُول) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ إِنَّمَا دَخَل لِيَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ، وَلِيَتَعَرَّفَ عَلَى شَرِيعَةِ الإِْسْلاَمِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِيرُ فَيْئًا (٥) .
(١) فتح القدير ٤ / ٣٨٨، والسير الكبير للإمام محمد بن الحسن ٣ / ١٠٣٠، ومصنف عبد الرزاق١٠ / ١٧٦ طبع المكتب الإسلامي.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٤٣ و٢٧٧، والشرح الصغير ٤ / ٤٣٠، وحاشية الدسوقي ٢ / ١٨٧، ٢٠٥، وأسنى المطالب ٤ / ٢٢٣، والمغني ٨ / ٤٥٨(٣) بدائع الصنائع ٩ / ٤٣٤٤، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٢٣٣(٤) أسنى المطالب ٤ / ٢١٢، والمغني ٨ / ٤٠٣، ٥٢١(٥) أسنى المطالب ٤ / ٢١١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.